مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 128 من 439

2 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن سنان ، عن قتيبة الأعشى ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه قال إن [ من ] أشد الناس عذابا يوم القيامة من وصف عدلا وعمل بغيره.

3 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن ابن أبي يعفور ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن من أعظم الناس حسرة يوم القيامة

الحديث الثاني : ضعيف.

« من وصف عدلا » أي بين للناس أمرا حقا موافقا لقانون العدل أو أمرا وسطا غير مائل إلى إفراط أو تفريط ، ولم يعمل به أو وصف دينا حقا ولم يعمل بمقتضاه كما إذا ادعى القول بإمامة الأئمة عليهم‌السلام ولم يتابعهم قولا وفعلا ، ويؤيد الأول قوله تعالى : « أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ » (1) وقوله سبحانه : « لِمَ تَقُولُونَ ما لا تَفْعَلُونَ » (2) وما روي عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه قال : مررت ليلة أسري بي بقوم تقرض شفاههم بمقارض من نار ، فقلت : من أنتم؟ قالوا : كنا نأمر بالخير ولا نأتيه وننهى عن الشر ونأتيه ، ومثله كثير.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

وإنما كانت حسرته أشد لوقوعه في الهلكة مع العلم وهو أشد من الوقوع فيها بدونه ، ولمشاهدته نجاة الغير بقوله وعدم نجاته به ، وكان أشدية العذاب والحسرة بالنسبة إلى من لم يعلم ولم يعمل ولم يأمر ، لا بالنسبة إلى من علم ولم يفعل ولم يأمر ، لأن الهداية وبيان الأحكام وتعليم الجهال والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر كلها واجبة كما أن العمل واجب ، فإذا تركهما ترك واجبين ، وإذا ترك أحدهما ترك واجبا واحدا ، لكن الظاهر من أكثر الأخبار بل الآيات اشتراط الوعظ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالعمل ، ويشكل التوفيق بينها وبين سائر الآيات والأخبار الدالة على وجوب الهداية والتعليم ، والنهي عن كتمان العلم ، وعلى أي

__________________

(1) سورة البقرة : 44.

(2) سورة الصفّ : 2.

الصفحة 128 من 439