مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 127 من 439

يَأْمُرُونَ بِالْقِسْطِ مِنَ النَّاسِ » وويل للذين يسير المؤمن فيهم بالتقية أبي يغترون أم علي يجترءون فبي حلفت لأتيحن لهم فتنة تترك الحليم منهم حيران.

(باب)

(من وصف عدلا وعمل بغيره)

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن يوسف البزاز ، عن معلى بن خنيس ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام [ أنه ] قال إن [ من ] أشد الناس حسرة يوم القيامة من وصف عدلا ثم عمل بغيره.

يغترون » أي بسبب إمهالي ونعمتي يغفلون عن بطشي وعذابي ، من الاغترار بمعنى الغفلة ، ويحتمل أن يكون من الاغترار بمعنى الوقوع في الغرور والهلاك ، وقال تعالى : « ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ » (1) قال البيضاوي : أي شيء خدعك وجرأك على عصيانه « يجترئون » بالهمز أو بدونه بقلب الهمزة ياء ثم إسقاط ضمها ثم حذفها لالتقاء الساكنين « لأتيحن » قال في النهاية فيه : فبي حلفت لأتيحنهم فتنة تدع الحليم منهم حيرانا يقال : أتاح الله لفلان كذا أي قدره له وأنزله به ، وتاح له الشيء ، والحليم ذو الحلم والأناة والتثبت في الأمور أو ذو العقل ، وتنوين حيرانا للتناسب وإنما خص بالذكر لأنه بكلي معنييه أبعد من الحيرة ، وذلك لأنه أصبر على الفتن والزلازل ، والحاصل أنه لا يجد العقلاء وذوا التثبت والتدبر في الأمور المخرج من تلك الفتنة.

باب من وصف عدلا وعمل بغيره

الحديث الأول : مختلف فيه.

__________________

(1) سورة الإنفطار : 6.

الصفحة 127 من 439