مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 439

(باب)

(طلب الرئاسة)

1 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن معمر بن خلاد ، عن أبي الحسن عليه‌السلام أنه ذكر رجلا فقال إنه يحب الرئاسة فقال ما ذئبان ضاريان

باب طلب الرئاسة

الحديث الأول : صحيح.

« أنه ذكر رجلا » ضمائر « أنه » و « ذكر » و « فقال » أولا راجعة إلى معمر ويحتمل رجوعها إلى الإمام عليه‌السلام ، والرئاسة الشرف والعلو على الناس ، رأس الرجل يرأس مهموزا بفتحتين رئاسة شرف وعلى قدره ، فهو رئيس ، والجمع رؤساء مثل شريف وشرفاء ، والضاري السبع الذي اعتاد بالصيد وإهلاكه ، والرعاء بالكسر والمد جمع راع اسم فاعل ، وبالضم اسم جمع صرح بالأول صاحب المصباح ، وبالثاني القاضي وتفرق الرعاء لبيان شدة الضرر ، فإن الراعي إذا كان حاضرا يمنع الذئب عن الضرر ، ويحمى القطيع ، والظاهر أن قوله : في دين المسلم صلة للضرر المقدر أي ليس ضرر الذئبين في الغنم بأشد من ضرر الرئاسة في دين المسلم ، ففي الكلام تقديم وتأخير ، ويؤيده ما سيأتي في باب حب الدنيا مثله هكذا : بأفسد فيها من حب المال والشرف في دين المسلم ، وقيل : في دين المسلم حال عن الرئاسة قدم عليه ، ولا يخفى ما فيه.

وفيه تحذير عن طلب الرئاسة ، وللرئاسة أنواع شتى منها ممدوحة ومنها مذمومة ، فالممدوحة منها الرئاسة التي أعطاها الله تعالى خواص خلقه من الأنبياء والأوصياء عليهم‌السلام ، لهداية الخلق وإرشادهم ، ورفع الفساد عنهم ، ولما كانوا معصومين مؤيدين بالعنايات الربانية فهم مأمونون من أن يكون غرضهم من ذلك تحصيل

الصفحة 118 من 439