مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 113 من 439

وسهر من ليله أبى الله عز وجل إلا أن يقلله في عين من سمعه.

14 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله سيأتي على الناس زمان تخبث فيه سرائرهم وتحسن فيه علانيتهم طمعا في الدنيا لا يريدون به ما عند ربهم يكون دينهم رياء لا يخالطهم خوف يعمهم الله بعقاب فيدعونه دعاء الغريق فلا يستجيب لهم.

15 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن يزيد

وضيعت عمرك في لا شيء فينبغي أن تعمل لله سبحانه ، فغير نيته وأخلص عمله لله فجعل لا يمر بملإ من الناس إلا قالوا ورع تقي.

الحديث الرابع عشر : كالسابق أيضا.

« سيأتي » السين للتأكيد أو للاستقبال القريب « يخبث » كيحسن « سرائرهم » بالمعاصي أو بالنيات الخبيثة الريائية « طمعا » مفعول له ليحسن « لا يريدون به » الضمير لحسن العلانية أو للعمل المعلوم بقرينة المقام « يكون دينهم » أي عباداتهم الدينية أو أصل إظهار الدين « رياء » لطلب المنزلة في قلوب الناس ، والباء في قوله : « بعقاب » للتعدية « دعاء الغريق » أي كدعاء من أشرف على الغرق ، فإن الإخلاص والخضوع فيه أخلص من سائر الأدعية لانقطاع الرجاء من غيره سبحانه ، وما قيل : من أن المعنى من غرق في ماء دموعه فلا يخفى بعده ، وعدم الإجابة لعدم عملهم بشرائطها وعدم وفائهم بعهوده تعالى ، كما قال تعالى : « أَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ » وسيأتي الكلام فيه في كتاب الدعاء إنشاء الله ، ولا يبعد أن يكون العقاب إشارة إلى غيبة الإمام عليه‌السلام.

الحديث الخامس عشر : صحيح.

وقد مر بعينه سندا ومتنا ولا اختلاف إلا في قوله : أن يعتذر إلى الناس ، وقوله : ألبسه الله ، وكأنه أعاده لاختلاف النسخ في ذلك وهو بعيد ، ولعله كان على السهو ، وما هنا كأنه أظهر في الموضعين ، والاعتذار إظهار العذر وطلب قبوله ، وقيل

الصفحة 113 من 439