مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 109 من 439

بَصِيرَةٌ وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ » (1) يا أبا حفص ما يصنع الإنسان أن يتقرب إلى الله عز وجل بخلاف ما يعلم الله تعالى ، إن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله كان يقول من أسر سريرة رداه الله رداءها إن خيرا فخير وإن شرا فشر.

7 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إن الملك ليصعد بعمل العبد مبتهجا به فإذا صعد بحسناته يقول الله عز وجل اجعلوها في سجين إنه ليس إياي أراد بها.

إن صح هذا النقل فالسبب في التسمية أن الستر يمنع رؤية المحتجب كما يمنع المعذرة عقوبة المذنب ، انتهى.

« يا أبا حفص » أي قال ذلك « ما يصنع الإنسان » استفهام على الإنكار والغرض التنبيه على أنه لا ينفعه في آخرته ولا في دنياه أيضا لما سيأتي « أن يتقرب إلى الله » أي يفعل ما يفعله المتقرب ويأتي بما يتقرب به وإن كان ينوي به أمرا آخر ، « بخلاف ما يعلم الله » أي من باطنه فإنه يظهر ظاهرا أنه يعمل العمل لله ، ويعلم الله من باطنه أنه يفعله لغير الله ، أو أنه ليس خالصا لله ، وقيل : المعنى التقرب بهذا العمل المشترك إلى الله تعالى تقرب بخلاف ما يعلم الله أنه موجب للتقرب ، والسريرة ما يكتم « رداه الله رداءها » كأنه جرد التردية عن معنى الرداء واستعمل بمعنى الإلباس وسيأتي « ألبسه الله » وقد مر أنه أستعير الرداء للحالة التي تظهر على الإنسان وتكون علامة لصلاحه وفساده.

الحديث السابع : ضعيف على المشهور.

والابتهاج السرور ، والباء في قوله : بعمل وبحسناته للملابسة ويحتمل التعدية وقوله : ليصعد أي يشرع في الصعود ، وقوله : فإذا صعد أي تم صعوده ووصل إلى موضع يعرض فيه الأعمال على الله تعالى ، وقوله : بحسناته من قبيل وضع المظهر موضع المضمر تصريحا بأن العمل من جنس الحسنات أو هو منها بزعمه ، أي أثبتوا تلك

__________________

(1) سورة القيامة : 14.

الصفحة 109 من 439