مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 10 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 108 من 439

6 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن علي بن الحكم ، عن عمر بن يزيد قال إني لأتعشى مع أبي عبد الله عليه‌السلام إذ تلا هذه الآية « بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ

العمل بالرداء في الإحاطة والشمول إن خيرا فخيرا أي إن كان عمله خيرا فكان جزاؤه خيرا ، وكذا الشر وربما يقرأ ردأه بالتخفيف والهمز ، يقال : رداه به أي جعله له ردءا وقوة وعمادا ، ولا يخفى ما فيهما من الخبط والتصحيف وسيأتي ما يأبى عنهما.

الحديث السادس : صحيح.

والتعشي أكل الطعام آخر النهار أو أول الليل ، في القاموس العشي والعشية آخر النهار ، والعشاء كسماء طعام العشي وتعشى أكله « بَلِ الْإِنْسانُ عَلى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » قال البيضاوي : أي حجة بينة على أعمالها لأنه شاهد بها ، وصفها بالبصارة على سبيل المجاز أو عين بصيرة بها ، فلا يحتاج إلى الإنباء « وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ » أي ولو جاء بكل ما يمكن أن يعتذر به ، جمع معذار وهو العذر أو جمع معذرة على غير قياس كالمناكير في المنكر ، فإن قياسه معاذر ، انتهى.

والتوجيه الأول لبصيرة لأكثر المفسرين ، والثاني نقله النيسابوري عن الأخفش ، فإنه جعل الإنسان بصيرة كما يقال : فلان كرم لأنه يعلم بالضرورة متى رجع إلى عقله أن طاعة خالقه واجبة ، وعصيانه منكر ، فهو حجة على نفسه بعقله السليم ونقل عن أبي عبيدة أن التاء للمبالغة كعلامة ، وقال في قوله تعالى : « وَلَوْ أَلْقى مَعاذِيرَهُ » هذا تأكيد أي ولو جاء بكل معذرة يحاج بها عن نفسه فإنها لا تنفعا لأنها لا تخفى شيئا من أفعاله فإن نفسه وأعضائه تشهد عليه.

قال : قال الواحدي والزمخشري : المعاذير اسم جمع للمعذرة كالمناكير للمنكر ولو كان جمعا لكان معاذر بغير ياء ، ونقل عن الضحاك والسدي أن المعاذير جمع المعذار وهو الستر ، والمعنى أنه وإن أسبل الستور أن يخفى شيء من عمله ، قال الزمخشري

الصفحة 108 من 439