مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 9 من 435

ضرب على رجل منهم عرق سهر له الآخرون.

2 عنه ، عن أبيه ، عن فضالة بن أيوب ، عن عمر بن أبان ، عن جابر الجعفي قال تقبضت بين يدي أبي جعفر عليه‌السلام فقلت جعلت فداك ربما حزنت من غير مصيبة تصيبني أو أمر ينزل بي حتى يعرف ذلك أهلي في وجهي وصديقي فقال نعم يا جابر إن الله عز وجل خلق المؤمنين من طينة الجنان وأجرى فيهم من ريح روحه

الأولاد وانقطعت الأخوة بينهم ، كما أن المنافقات من أزواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم خرجن بذلك عن كونهم أمهات المؤمنين كما طلق أمير المؤمنين صلوات الله عليه عائشة يوم البصرة ليظهر للناس خروجها عن هذا الحكم على بعض الوجوه ، وإن بقي تحريم نكاحها على المسلمين ، وضرب العرق حركته بقوة والمراد هنا المبالغة في قلة الأذى ، وتعديته هنا بعلى لتضمين معنى الغلبة كما في قوله تعالى : « فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ » (1) في النهاية ضرب العرق ضربا وضربانا إذا تحرك بقوة ، وفي القاموس : سهر كفرح لم ينم ليلا ، انتهى.

والمعنى أن الناس كثيرا ما يذهب عنهم النوم في بعض الليالي من غير سبب ظاهرا ، فهذا من وجع عرض لبعض إخوانهم ، ويحتمل أن يكون السهر كناية عن الحزن للزومه له غالبا.

الحديث الثاني : صحيح.

« تقبضت » التقبض ظهور أثر الحزن ضد الانبساط ، في القاموس : انقبض انضم وضد انبسط ، وتقبض عنه اشمأز ، وفي المحاسن : تنفست أي تأوهت وحزنت من باب علم أو على بناء المجهول من باب نصر فإنه متعد حينئذ ، و « صديقي » عطف على أهلي « من ريح روحه » أي من نسيم من روحه الذي نفخة في الأنبياء والأوصياء عليه‌السلام كما قال : « وَنَفَخْتُ فِيهِ مِنْ رُوحِي » (2) أو من رحمة ذاته كما قال الصادق عليه‌السلام

__________________

(1) سورة الكهف : 11.

(2) سورة الحجر : 29.

الصفحة 9 من 435