مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 79 من 435

لنورا تعرفون به في الدنيا حتى إن أحدكم إذا لقي أخاه قبله في موضع النور من جبهته

2 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن رفاعة بن موسى ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال لا يقبل رأس أحد ولا يده إلا [ يد ] رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أو

لكثير من الناس بمجرد رؤية سيماهم بل لبعض الحيوانات أيضا كما أن الشاة إذا رأت الذئب تستنبط من سيماها العداوة وإن لم ترها أبدا ، ومثل ذلك كثير.

وقوله : حتى إن أحدكم ، يحتمل وجهين : الأول : أن الله عز وجل إنما جعل موضع القبلة المكان الخاص من الجبهة لأنه موضع النور ، والثاني : أن المؤمن إنما يختار هذا الموضع لكونه موضع النور واقعا وإن لم ير النور ولم يعرفه ، ويدل على أن موضع التقبيل في الجبهة.

الحديث الثاني : حسن كالصحيح.

قوله عليه‌السلام أو من أريد به رسول الله من الأئمة عليهم‌السلام إجماعا وغيرهم من السادات والعلماء على الخلاف ، وإن لم أر في كلام أصحابنا تصريحا بالحرمة قال بعض المحققين : لعل المراد بمن أريد به رسول الله الأئمة المعصومين عليهم‌السلام كما يستفاد من الحديث الآتي.

ويحتمل شمول الحكم العلماء بالله وبأمر الله معا العاملين بعلمهم ، والهادين للناس ممن وافق قوله فعله ، لأن العلماء الحق ورثة الأنبياء فلا يبعد دخولهم فيمن يراد به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال الشهيد قدس الله روحه في قواعده : يجوز تعظيم المؤمن بما جرت به عادة الزمان وإن لم يكن منقولا عن السلف لدلالة العمومات عليه ، قال تعالى : « ذلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعائِرَ اللهِ فَإِنَّها مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ » (1) وقال

__________________

(1) سورة الحجّ : 32.

الصفحة 79 من 435