مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 78 من 435

وإنه وإن كانت الملائكة لا تكتب لفظهما ولا تعرف كلامهما فإنه يعرفه ويحفظه عليهما عالم السر وأخفى.

(باب التقبيل)

1 أبو علي الأشعري ، عن الحسن بن علي الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، عن الحسين بن أحمد المنقري ، عن يونس بن ظبيان ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن لكم

يضمره الإنسان فلم يظهره ، وأخفى من ذلك ما وسوس إليه ولم يضمره ، وقيل : السر ما تفكرت فيه ، وأخفى ما لم يخطر ببالك وعلم الله أن نفسك تحدث به بعد زمان.

وأقول : يحتمل أن يكون المراد بالسر ما خطر بباله ولم يظهره وأخفى ما علم أنه كان من نفسه ولم يعلم هو به كالرياء الخفي الذي صار باعثا لعمله وهو يظن أن عمله خالص لله وكالصفات الذميمة التي يرى الإنسان أنه طهر نفسه منها ، ويظهر بعد مجاهدة النفس أنها مملوءة منها ، وكل ذلك ظاهر لمن تتبع عيوب نفسه ، والله الموفق.

باب التقبيل

الحديث الأول : ضعيف.

قوله عليه‌السلام : تعرفون ، على بناء المجهول كأنه إشارة إلى قوله تعالى : « سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ » (1) ولا يلزم أن يكون المعرفة عامة بل تعرفهم بذلك الملائكة والأئمة صلوات الله عليهم ، كما ورد في قوله تعالى : « إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ » (2) أن المتوسمين هم الأئمة عليهم‌السلام ، ويمكن أن يعرفهم بذلك بعض الكمل من المؤمنين أيضا وإن لم يروا النور ظاهرا ، وتفرس أمثال هذه الأمور قد يحصل

__________________

(1) سورة الفتح : 29.

(2) سورة الحجر : 75.

الصفحة 78 من 435