مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 76 من 435

انظروا إلى عبدي تزاورا وتحابا في حق علي ألا أعذبهما بالنار بعد هذا الموقف فإذا انصرف شيعه الملائكة عدد نفسه وخطاه وكلامه يحفظونه من بلاء الدنيا وبوائق الآخرة إلى مثل تلك الليلة من قابل فإن مات فيما بينهما أعفي من الحساب وإن كان المزور يعرف من حق الزائر ما عرفه الزائر من حق المزور كان له مثل أجره.

2 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمار ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن المؤمنين إذا اعتنقا غمرتهما الرحمة فإذا التزما لا يريدان بذلك إلا وجه الله ولا يريدان غرضا من أغراض الدنيا قيل لهما مغفورا

وقبل بين عينيه ، وفتح أبواب السماء إما كناية عن نزول الرحمة عليه أو استجابة دعائه ، وإقباله تعالى عليهما بوجهه كناية عن غاية رضاه عنهما أو توجيه رحمته البالغة إليهما.

« إلى عبدي » على التثنية « بعدد نفسه » (1) بالتحريك ، و « خطاه » بالضم « وكلامه » أي جملة وكلماته أو حروفه ، قال الجوهري : الخطوة بالضم ما بين القدمين وجمع القلة خطوات وخطوات والكثير خطا ، والخطوة بالفتح المرة الواحدة ، والجمع خطوات بالتحريك وخطاء مثل ركوة وركاء ، انتهى.

والمراد بعدد جميع ذلك ذهابا وإيابا أو إيابا فقط ، والأول أظهر وكان ذكر الليلة لأن العرب تضبط التواريخ بالليالي ، أو إيماء إلى أن الزيارة الكاملة هي أن يتم عنده إلى الليل ، وقيل : لأنهم كانوا للتقية يتزاورون بالليل.

الحديث الثاني : حسن موثق.

والالتزام في اللغة الاعتناق والمراد هنا إما إدامة الاعتناق طويلا ، أو المراد بالاعتناق جعل كل منهما يديه في عنق الآخر ، وبالالتزام ضمه إلى نفسه والالتصاق به ، كما يسمى المستجار بالملتزم لذلك ، قوله : مغفورا لكما ، منصوب بمحذوف أي

__________________

(1) وفي المتن : « عدد نفسه » بدون الباء.

الصفحة 76 من 435