مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 62 من 435

وصافح قال وكان إذا نزل نزل قبلي فإذا استويت أنا وهو على الأرض سلم وساءل مساءلة من لا عهد له بصاحبه فقلت يا ابن رسول الله إنك لتفعل شيئا ما يفعله أحد من قبلنا وإن فعل مرة فكثير فقال أما علمت ما في المصافحة إن المؤمنين يلتقيان فيصافح أحدهما صاحبه فلا تزال الذنوب تتحات عنهما كما يتحات الورق عن الشجر والله ينظر إليها حتى يفترقا.

2 عنه ، عن ابن فضال ، عن علي بن عقبة ، عن أبي خالد القماط ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال إن المؤمنين إذا التقيا وتصافحا أدخل الله يده بين أيديهما فصافح

فإن الركوب أولا في المحمل أسهل لأنه ينحط كثيرا وكذا النزول أخيرا أسهل لذلك.

قوله : لا عهد له بصاحبه ، أي لم يره قبل ذلك قريبا قال في المصباح : عهدته بمكان كذا لقيته وعهدي به قريب أي لقائي ، وعهدت الشيء ترددت إليه وأصلحته ، وحقيقته تجديد العهد به ، وفي النهاية : تحاتت عنه ذنوبه تساقطت.

وأقول : في المعصوم يكون بدل ذلك رفع الدرجات أو تساقط ذنوب شيعتهم ببركتهم ، كما ورد عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن الله حملني ذنوب شيعة علي فغفرها لي ، أو تسقط ترك الأولى والمباحات عنهم ويثبت لهم بدلها الحسنات ، فيرجع إلى الأول ، ونظر الله إليهما كناية عن شمول رحمته لهما.

الحديث الثاني : موثق.

قوله عليه‌السلام : بين أيديهما كأنه أطلق الجمع على التثنية مجازا وذلك لاستثقالهم اجتماع التثنيتين ، قال الشيخ الرضي رضي‌الله‌عنه : ثم لفظ الجمع فيه أي في إضافة الجزئين إلى متضمنيهما أولى من الأفراد ، كقوله تعالى : « فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما » (1) وذلك لكراهتهم في الإضافة اللفظية الكثيرة الاستعمال اجتماع تثنيتين مع اتصالهما لفظا

__________________

(1) سورة التحريم : 4.

الصفحة 62 من 435