مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 430 من 435

مهلا مهلا عباد الله عن معاصي الله فلو لا بهائم رتع وصبية رضع وشيوخ ركع لصب عليكم العذاب صبا ترضون به رضاً.

غيره ، قال الجوهري : المهل بالتحريك التؤدة والتباطي ، والاسم المهلة وفلان ذو مهل بالتحريك أي ذو تقدم في الخير ، ولا يقال في الشر ، يقال : مهلته أي سكنته وأخرته ، ويقال : مهلا للواحد والاثنين ، والجمع والمؤنث بلفظ واحد بمعنى أمهل.

والرتع والرضع والركع بالضم والتشديد في الجميع جمع راتع وراضع وراكع ، في القاموس رتع كمنع رتعا ورتوعا ورتاعا بالكسر أكل وشرب ما شاء في خصب وسعة ، أو هو الأكل والشرب رغدا في الريف أو بشره ، وجمل راتع من إبل رتاع كنائم ونيام ، ورتع كركع ورتع بضمتين ، وقال : رضع أمه كسمع وضرب فهو راضع والجمع كركع ورضع ككرم ومنع رضاعة فهو راضع ورضيع من رضع كركع ، وقال : ركع انحنى كبرا أو كبا على وجهه وافتقر بعد غنى ، وانحطت حاله وكل شيء يخفض رأسه فهو راكع ، وقال : الصبي من لم يفطم بعد والجمع صبية ويضم ، وفي الصحاح : الصبي الغلام والجمع صبية وصبيان وهو من الواو ، وفي النهاية : الرض الدق الجريش ، ومنه الحديث : لصب عليكم العذاب صبا ثم لرض رضا هكذا جاء في رواية ، والصحيح بالصاد المهملة وقال في المهملة : فيه تراصوا في الصفوف أي تلاصقوا حتى لا يكون بينكم فرج ، وأصله تراصصوا من رص البناء يرصه رضا إذا لصق بعضه ببعض فأدغم ، ومنه الحديث : لصب عليكم العذاب صبا ثم لرص رصا ، انتهى.

ولا يخفى أن ما في روايتنا أبلغ وأظهر ، والظاهر أن المراد بالعذاب العذاب الدنيوي وكفى بنا عجزا وذلا بسوء فعالنا أن يرحمنا ربنا الكريم ببركة بهائمنا وأطفالنا.

الصفحة 430 من 435