مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 427 من 435

27 محمد بن يحيى ، عن علي بن الحسن بن علي ، عن محمد بن الوليد ، عن يونس بن يعقوب ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام أنه قال إن أحدكم ليكثر به الخوف من السلطان وما ذلك إلا بالذنوب فتوقوها ما استطعتم ولا تمادوا فيها.

28 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس رفعه قال قال أمير المؤمنين عليه‌السلام لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب ولا خوف أشد من الموت وكفى بما سلف تفكرا و

عقوبة لآبائهم ، فإن الناس يرتدعون عن الظلم بذلك لحبهم لأولادهم ، ويعوض الله الأولاد في الآخرة كما قال تعالى : « وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ » (1) الآية وهذا جائز على مذهب العدلية بناء على أنه يمكن إيلام شخص لمصلحة الغير مع التعويض بأكثر منه بحيث يرضى من وصل إليه الألم ، مع أن في هذه الأمور مصالح للأولاد أيضا فإن أولاد المترفين بالنعم إذا كانوا مثل آبائهم يصير ذلك سببا لبغيهم وطغيانهم أكثر من غيرهم.

الحديث السابع والعشرون : موثق.

« وما ذلك إلا بالذنوب » أي الذنوب تصير سببا لتسلط السلاطين والخوف منهم كما سيأتي عن قريب ، وما قيل : أن المراد بالذنوب مخالفة السلاطين أي كما أن من خالف بعض السلاطين يخاف بطشه وعقوبته ، فلا بد أن يكون خوفه من السلطان الأعظم أكثر ، فلا يخفى بعده ، ثم أمر عليه‌السلام بالوقاية من الذنوب بقدر الاستطاعة ونهى عن الإصرار عليها والتمادي فيها على تقدير الوقوع ، وفي المصباح : تمادى فلان في الأمر إذا لج وداوم على فعله.

الحديث الثامن والعشرون : مرفوع.

« لا وجع أوجع للقلوب من الذنوب » أي الذنوب تصير سببا لهم القلب وحزنه أزيد عن غيرها من المخوفات ، لأن الذنوب تصير سببا للخوف من عقاب الله

__________________

(1) سورة النساء : 9.

الصفحة 427 من 435