مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 426 من 435

غضبي فلا تقنطوا من رحمتي فإنه لا يتعاظم عندي ذنب أغفره وقل لهم لا يتعرضوا معاندين لسخطي ولا يستخفوا بأوليائي فإن لي سطوات عند غضبي لا يقوم لها شيء من خلقي.

26 علي بن إبراهيم الهاشمي ، عن جده محمد بن الحسن بن محمد بن عبيد الله ، عن سليمان الجعفري ، عن الرضا عليه‌السلام قال أوحى الله عز وجل إلى نبي من الأنبياء إذا أطعت رضيت وإذا رضيت باركت وليس لبركتي نهاية وإذا عصيت غضبت وإذا غضبت لعنت ولعنتي تبلغ السابع من الورى.

مقدم على الغضب والعقاب ، ويمكن إرادة الجميع بل هو أظهر.

« لا يتعرضوا معاندين » أي مصرين على المعاصي فإن من أذنب لغلبة شهوة أو غضب ثم تاب عن قريب لا يكون معاندا ، والاستخفاف بالأولياء شامل لقتلهم وضربهم وشتمهم وإهانتهم وعدم متابعتهم والإعراض عن مواعظهم ونواهيهم وأوامرهم ، والسطوة القهر والبطش بشدة « لا يقوم لها شيء » أي لا يطيقها أو لا يتعرض لدفعها.

الحديث السادس والعشرون : مجهول.

« باركت » أي زدت نعمتي عليهم في الدنيا والآخرة وليس لبركتي نهاية لا في الشدة ولا في المدة « لعنت » أي أبعدتهم من رحمتي « ولعنتي » أي أثرها « تبلغ السابع من الوراء » في الصحاح والقاموس : الوراء ولد الولد ، ويستشكل بأنه أي تقصير لأولاد الأولاد حتى تبلغ اللعنة إليهم إلى البطن السابع ، فمنهم من حمله على أنه قد يبلغهم وهو إذا رضوا بفعل آبائهم كما ورد أن القائم عليه‌السلام يقتل أولاد قتلة الحسين عليه‌السلام لرضاهم بفعل آبائهم.

وأقول : يمكن أن يكون المراد به الآثار الدنيوية كالفقر والفاقة والبلايا والأمراض والحبس والمظلومية كما نشاهد أكثر ذلك في أولاد الظلمة وذلك

الصفحة 426 من 435