مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 405 من 435

ملعون من عبد الدينار والدرهم ملعون ملعون من كمه أعمى ملعون ملعون من نكح بهيمة.

العابد لكن العبد أبلغ من العابد ، انتهى.

وأما قوله : من كمه أعمى ، ففي القاموس : الكمة محركة العمى ، يولد به الإنسان أو عام ، كمه كفرح عمي وصار أعشى ، وبصره اعترته ظلمة تطمس عليه ، والمكمه العينين كمعظم من لم تنفتح عيناه ، والكامه من يركب رأسه ولا يدري أين يتوجه كالمتكمه ، وقال الجوهري : الأكمه الذي يولد أعمى وقد كمه بالكسر كمها واستعاره سويد فجعله عارضا بقوله : كمهت عيناه حتى ابيضتا ، أبو سعيد : الكامه الذي يركب رأسه لا يدري أين يتوجه ، يقال : خرج يكتمه في الأرض ، انتهى.

وقال الراغب : العمى يقال في افتقاد البصر وافتقاد البصيرة ، ويقال في الأول أعمى ، وفي الثاني أعمى وعمي.

وإذا عرفت هذا فاعلم أن هذه الفقرة تحتمل وجوها : الأول : ما مر عن الصدوق (ره) وكأنه أظهرها ، الثاني : أن يكون المعنى أضل أعمى البصر عن الطريق وحيرة أو لا يهديه إليها ، الثالث : أن يقول للأعمى يا أعمى أو يا أكمه ، معيرا له له بذلك ، الرابع : أن يكون المعنى من يذهب طريقا ويختار مذهبا لا يدري هو حق أم لا كأكثر الناس ، فيكون كمه بكسر الميم المخففة مأخوذا من الكامه الذي ذكره الجوهري والفيروزآبادي ، فيكون أعمى حالا عن المستتر في كمه ، أي أعمى القلب ، وهذا وجه وجيه مما خطر بالبال إن كان فعل المجرد استعمل بهذا المعنى كما هو الظاهر ، ولقد أعجب بعض من كان في عصرنا حيث نقل عبارة القاموس : من يركب فرسه ، فقال : ويحتمل كمه بالتخفيف والمعنى من ركب أعمى فهو كناية عمن لم يسلك الطريق الواضحة ، الخامس : أن يقرأ بالتخفيف أيضا ويكون المعنى من كان أعمى مولودا على العمى لم يهتد إلى الخير سبيلا قط ، بخلاف من

الصفحة 405 من 435