مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 403 من 435

8 الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد ، عن الوشاء ، عن أبان ، عن الفضيل بن يسار ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال إن العبد ليذنب الذنب فيزوى عنه الرزق.

ليس عليك تبعة ، والرابع : أن تعمد إلى كل فريضة عليك ضيعتها فتؤدي حقها ، والخامس : أن تعمد إلى اللحم الذي نبت على السحت فتذيبه بالأحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد ، والسادس : أن تذيق الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية ، فعند ذلك تقول أستغفر الله.

وقيل : المرحوم من كفرت ذنوبه بالتوبة أو البلايا أو العفو ، والمعذب من لم تكفر ذنوبه بأحد هذه الوجوه.

وأقول : هذا الخبر ينافي ظاهرا عموم الشفاعة وعفو الله وتكفير السيئات بالحسنات على القول به ، وأجيب بوجوه : « الأول » أن يقال يعني أن صاحب الذنب الذي نبت عليه اللحم والدم أمره في مشية الله لأنه ليس بطيب ولا يدخل الجنة قطعا وحتما إلا طيب « الثاني » أن يخص هذا بغير تلك الصور ، أي لا يدخلها بدون الشفاعة والعفو والتكفير « الثالث » ما قيل أنه تعالى ينزع عنهم الذنوب فيدخلونها ، وهم طيبون من الذنوب ، ويؤيده قوله تعالى : « وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ » (1) الآية وهو بعيد.

الحديث الثامن : ضعيف على المشهور.

« فيزوى عنه الرزق » أي يقبض أو يصرف وينحي عنه ، أي قد يكون تقتير الرزق بسبب الذنب عقوبة أو لتكفير ذنبه ، وليس هذا كليا بل هو بالنسبة إلى غير المستدرجين ، فإن كثيرا من أصحاب الكبائر يوسع عليهم الرزق ، وفي النهاية زويت لي الأرض أي جمعت ، وفي حديث الدعاء : وما زويت عني مما أحب أي صرفته عني وقبضته.

__________________

(1) سورة الحجّ : 47.

الصفحة 403 من 435