مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 402 من 435

أسامة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال سمعته يقول تعوذوا بالله من سطوات الله بالليل والنهار قال قلت له وما سطوات الله قال الأخذ على المعاصي.

7 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن أبيه ، عن سليمان الجعفري ، عن عبد الله بن بكير ، عن زرارة ، عن أبي جعفر عليه‌السلام قال الذنوب كلها شديدة وأشدها ما نبت عليه اللحم والدم لأنه إما مرحوم وإما معذب والجنة لا يدخلها إلا طيب.

وفي القاموس : سطا عليه وبه سطوا وسطوة صال أو قهر بالبطش ، وساطاه شدد عليه ، وفي المصباح هو الأخذ بشدة.

الحديث السابع : موثق.

« كلها شديدة » لأن معصية الجليل جليلة ، أو استيجاب غضب الله وعقوبته مع عدم العلم بالعفو عظيم ، أو لأن التوبة المقبولة نادرة مشكلة ، وشرائطها كثيرة ، والتوفيق لها عزيز « وأشدها ما نبت عليه اللحم والدم » كان المراد به ماله دخل في قوام البدن من المأكول والمشروب الحرامين ، ويحتمل أن يكون المراد به ذنبا أصر وداوم عليه مدة نبت فيه اللحم والعظم ، وإطلاق هذه العبارة في الدوام والاستمرار شائع في عرف العرب والعجم ، بل أخبار الرضاع أيضا ظاهرة في ذلك.

« لأنه إما مرحوم وإما معذب » أي آخرا أو في الجنة والنار لكن لا بد أن يعذب في البرزخ أو المحشر قدر ما يطيب جسمه الذي نبت على الذنوب « لأن الجنة لا يدخلها إلا طيب ».

أقول : ويؤيده ما روي في النهج أن أمير المؤمنين عليه‌السلام قال لقائل قال بحضرته أستغفر الله : ثكلتك أمك أتدري ما الاستغفار؟ إن الاستغفار درجة العليين وهو اسم واقع على ستة معان : أولها : الندم علي ما مضى ، والثاني : العزم على ترك العود إليه أبدا ، والثالث : أن تؤدي إلى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله عز وجل أملس

الصفحة 402 من 435