مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 399 من 435

3 عنه ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال أما إنه ليس من عرق يضرب ولا نكبة ولا صداع ولا مرض إلا بذنب وذلك قول الله عز وجل في كتابه : « وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ

لا يجوز على القديم سبحانه ، لأنه عالم بجميع الأشياء لا يخفى عليه شيء والتعجب إنما يكون مما لا يعرف سببه ، وإذا ثبت ذلك فالغرض أن يدلنا على أن الكفار حلوا محل من يتعجب منه ، فهو تعجيب لنا منهم ، والخامس : ما روي عن ابن عباس أن المراد أي شيء أصبرهم على النار أي حبسهم عليها ، فيكون للاستفهام ، ويجوز حمل الوجوه الثلاثة المتقدمة على الاستفهام أيضا ، فيكون المعنى أي شيء أجرأهم على النار وأبقاهم على النار؟ وقال الكسائي : هو استفهام على وجه التعجب ، وقال المبرد : هذا حسن لأنه كالتوبيخ لهم والتعجيب لنا ، كما يقال لمن وقع في ورطة ما اضطرك إلى هذا؟ إذا كان غنيا عن التعرض للوقوع في مثلها ، والمراد به الإنكار والتقريع على اكتساب سبب الهلاك ، وتعجيب الغير منه ، ومن قال معناه ما أجرأهم على النار فإنه عنده من الصبر الذي هو الحبس أيضا ، لأن بالجرأة يصبر على الشدة.

الحديث الثالث : حسن كالصحيح.

والنكبة وقوع الرجل على الحجارة عند المشي أو المصيبة ، والأول أظهر كما مر ، وقد وقع التصريح في بعض الأخبار التي وردت في هذا المعنى بنكبة قدم.

والمخاطب في هذه الآية من يقع منهم الخطايا والذنوب لا المعصومون من الأنبياء والأوصياء عليهم‌السلام ، فإنها فيهم رفع درجاتهم كما روي عن الصادق عليه‌السلام أنه لما دخل علي بن الحسين عليهما‌السلام على يزيد نظر إليه ثم قال : يا علي « ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » فقال عليه‌السلام : كلا ما هذه فينا ، إنما نزل فينا : « ما أَصابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلاَّ فِي كِتابٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَبْرَأَها إِنَّ ذلِكَ

الصفحة 399 من 435