مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 435

حاجة شديدة وقد تقربت بذلك إلى أهل بيتي وقومي فلم يزدني بذلك منهم إلا بعدا قال فما آتاك الله خير مما أخذ منك قال جعلت فداك ادع الله لي أن يغنيني عن خلقه قال إن الله قسم رزق من شاء على يدي من شاء ولكن سل الله أن يغنيك عن الحاجة التي تضطرك إلى لئام خلقه.

2 عدة من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن علي بن أسباط عمن ذكره

يجري بينهم من غير تحقيق لمعناه ومورده « إني رجل منقطع إليكم » كأنه ضمن الانقطاع معنى التوجه أي منقطع عن الخلق متوجها إليكم بسبب مودتي لكم أو مودتي مختصة بكم « وقد تقربت بذلك » الإشارة إما إلى مصدر أصابتني أو إلى الحاجة ، والمستتر في قوله : فلم يزدني راجع إلى مصدر تقربت ، ومرجع الإشارة ما تقدم ، وقوله : إلا بعدا ، استثناء مفرغ وهو مفعول لم يزدني أي لم يزدني التقرب منهم بسبب فقري شيئا إلا بعدا منهم « فما آتاك الله » قيل : الفاء للتفريع على قوله إني رجل منقطع إليكم ، فقوله ما أتاك الله المودة ، وقيل : هو الفقر والأول أظهر « مما أخذ منك » أي المال « إلى لئام خلقه » اللئام جمع اللئيم ، وفي المصباح : لؤم بضم الهمزة لؤما فهو لئيم ، يقال ذلك للشحيح والدنيء النفس والمهين ونحوهم ، لأن اللؤم ضد الكرم ، ويومئ الحديث إلى أن الفقر المذموم ما يصير سببا لذلك ، وغيره ممدوح ، وذمة لأن اللئيم لا يقضي حاجة أحد وربما يلومه في رفع الحاجة إليه ، وإذا قضاه لا يخلو من منة ، ويمكن أن يشمل الظالم والفاسق المعلن بفسقه ، وفي كثير من الأدعية : اللهم لا تجعل لظالم ولا فاسق علي يدا ولا منة وذلك لأن القلب مجبول على حب من أحسن إليه ، وفي حب الظالم معاصي كثيرة كما قال تعالى : « وَلا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ » (1).

الحديث الثاني : ضعيف على المشهور.

__________________

(1) سورة هود : 113.

الصفحة 375 من 435