مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 370 من 435

وجلالي ما أحوجتك في الدنيا من هوان كان بك علي فارفع هذا السجف فانظر إلى ما عوضتك من الدنيا قال فيرفع فيقول ما ضرني ما منعتني مع ما عوضتني.

19 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن الحكم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إذا كان يوم القيامة قام عنق من الناس حتى يأتوا باب الجنة فيضربوا باب الجنة فيقال لهم من أنتم فيقولون نحن الفقراء فيقال لهم أقبل الحساب فيقولون ما أعطيتمونا شيئا تحاسبونا عليه فيقول الله عز وجل صدقوا ادخلوا الجنة

أيضا متعديا يقال أحوجه الله إلى كذا ، وفي القاموس السجف ويكسر وككتاب الستر « ما ضرني » ما نافية « ما منعتني » ما مصدرية « مع ما عوضتني » ما موصولة وتحتمل المصدرية أيضا.

الحديث التاسع عشر : حسن كالصحيح.

« أقبل الحساب » أي أتدخلون الجنة قبل الحساب؟ على التعجب أو الإنكار « ما أعطيتمونا » أي ما أعطانا الله شيئا وإضافته إلى الملائكة لأنهم مقربو جنابه بمنزلة وكلائه « تحاسبونا » قيل : يجوز فيه تشديد النون كما قرأ في سورة الزمر « تَأْمُرُونِّي » بالتخفيف وبالتشديد وبالنونين ، والمخاطب في « صدقوا » الملائكة وفي أدخلوا الفقراء إذا قرأ على بناء المجرد كما هو الظاهر ، وأمرهم بالدخول يستلزم أمر الملائكة بفتح الباب ، ويمكن أن يقرأ على بناء الأفعال ، فالمخاطب الملائكة أيضا ، وقيل : هو من قبيل ذكر اللازم وإرادة الملزوم أي افتحوا الباب ولذا حذف المفعول ، بناء على أن فتح الباب سبب لدخول كل من يستحقه وإن كان الباعث الفقراء ، وكان هذا مبني على ما سيأتي من أن الله تعالى لا يحاسب المؤمنين على ما أكلوا ولبسوا ونكحوا وأمثال ذلك في الدنيا إذا كان من حلال.

الصفحة 370 من 435