مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 364 من 435

فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله للمعسر أتقبل قال لا فقال له الرجل ولم قال أخاف أن يدخلني ما دخلك.

12 علي بن إبراهيم ، عن علي بن محمد القاساني ، عن القاسم بن محمد ، عن سليمان بن داود المنقري ، عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال في مناجاة موسى عليه‌السلام يا موسى إذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين وإذا رأيت الغنى

ويحول القبيح حسنا ، والحسن قبيحا ، وهذا الفعل الشنيع الذي صدر مني من جملة إغوائه لي.

أقول : ويمكن أيضا أن يراد بالقرين النفس الأمارة التي طغت وبغت بالمال أو المال أو الأعم كما قال تعالى : « إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى » (1) وقال في النهاية : ومنه الحديث ما من أحد إلا وكل به قرينه أي مصاحبه من الملائكة أو الشياطين وكل إنسان فإن معه قرينا منهما ، فقرينه من الملائكة يأمره بالخير ويحثه عليه ، وقرينه من الشياطين يأمره بالشر ويحثه عليه.

« وجعلت له نصف مالي » أي في مقابلة ما صدر مني إليه من كسر قلبه وزجر النفس عن العود إلى مثل هذه الزلة « قال أخاف أن يدخلني ما دخلك » أي مما ذكرت أو من الكبر والغرور والترفع على الناس واحتقارهم ، وسائر الأخلاق الذميمة التي من لوازم التمول والغنى.

الحديث الثاني عشر : ضعيف.

والشعار بالكسر ما ولى الجسد من الثياب لأنه يلي شعره ويستعار للصفات المختصة ، وفي حديث الأنصار : أنتم الشعار دون الدثار والشعار أيضا علامة يتعارفون بها في الحرب ، والفقر من خصائص الصالحين ، ومرحبا أي لقيت رحبا وسعة ، وقيل : معناه رحب الله بك مرحبا ، والقول كناية عن غاية الرضا والتسليم.

__________________

(1) سورة العلق : 7.

الصفحة 364 من 435