مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 363 من 435

الموسر فقبض الموسر ثيابه من تحت فخذيه فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله أخفت أن يمسك من فقره شيء قال لا قال فخفت أن يصيبه من غناك شيء قال لا قال فخفت أن يوسخ ثيابك قال لا قال فما حملك على ما صنعت فقال يا رسول الله إن لي قرينا يزين لي كل قبيح ويقبح لي كل حسن وقد جعلت له نصف مالي

بفتحهما وهو الوسخ.

وأقول : في المصباح : درن الثوب درنا فهو درن مثل وسخ وسخا فهو وسخ وزنا ومعنى « فقبض الموسر ثيابه » قيل : أي أطراف ثوبه « من تحت فخذيه » كان الظاهر إرجاع ضمير فخذيه إلى المعسر ، ولو كان راجعا إلى الموسر لما كان لجمع الطرف الآخر وجه إلا أن تكون لموافقة الطرف الآخر وفيه تكلفات أخر ، وقال الشيخ المتقدم (ره) : ضمير فخذيه يعود إلى الموسر ، أي جمع الموسر ثيابه وضمها تحت فخذي نفسه لئلا تلاصق ثياب المعسر ، ويحتمل عوده إلى المعسر ، ومن على الأول إما بمعنى في أو زائدة على القول بجواز زيادتها في الإثبات ، وعلى الثاني لابتداء الغاية ، والعود إلى الموسر أولى كما يرشد إليه قوله عليه‌السلام : فخفت أن يوسخ ثيابك ، لأن قوله عليه‌السلام فخفت أن يوسخ ثيابك الغرض منه مجرد التقريع للموسر ، كما هو الغرض من التقريعين السابقين أعني قوله خفت أن يمسك من فقره شيء خفت أن يصيبه من غناك شيء ، وهذه التقريعات الثلاث منخرطة في سلك واحد ، ولو كان ثياب الموسر تحت فخذي المعسر لأمكن أن يكون قبضها من تحت فخذيه خوفا من أن يوسخها.

أقول : ما ذكره قدس‌سره وإن كان التقريع فيه أظهر وبالأولين أنسب لكن لا يصير هذا مجوزا لارتكاب بعض التكلفات إذ يمكن أن يكون التقريع لأن سراية الوسخ في الملاصقة في المدة القليلة نادرة ، أو لأن هذه مفسدة قليلة لا يحسن لأجلها ارتكاب إيذاء مؤمن.

« أن لي قرينا يزين لي كل قبيح » قال (ره) : أي إن لي شيطانا يغويني

الصفحة 363 من 435