مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 359 من 435

6 عنه ، عن بعض أصحابه رفعه قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام ما أعطي عبد من الدنيا إلا اعتبارا وما زوي عنه إلا اختبارا.

7 عنه ، عن نوح بن شعيب وأبي إسحاق الخفاف ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال ليس لمصاص شيعتنا في دولة الباطل إلا القوت شرقوا إن شئتم أو غربوا

الحديث السادس : مرفوع.

« إلا اعتبارا » مفعول له ، وكذا اختبارا ، وكان المعنى لا يعطيه إلا ليعتبر به غيره ، فيعلم أنه لا خير فيه لما يظهر للناس من مفاسده الدنيوية والأخروية ، أو ليعتبر بحال الفقراء فيشكر الله على الغناء ويعين الفقراء كما مر في حديث آدم عليه‌السلام حيث سأل عن سبب اختلاف ذريته؟ فقال تعالى في سياق جوابه : وينظر الغني إلى الفقير فيحمدني ويشكرني ، وينظر الفقير إلى الغني فيدعوني ويسألني ، لكن الأول في هذا المقام أنسب ، وقوله : إلا اختبارا في بعض النسخ بالياء المثناة التحتانية أي لأنه اختاره وفضله وأكرمه بذلك ، وفي بعضها بالموحدة أي امتحانا فإذا صبر كان خيرا له ، والابتلاء والاختبار في حقه تعالى مجاز باعتبار أن فعل ذلك مع عباده ليترتب عليه الجزاء ، شبيه بفعل المختبر منا مع صاحبه ، وإلا فهو سبحانه عالم بما يصدر عن العباد قبل صدوره منهم ، و « زوي » على بناء المجهول ، في القاموس : زواه زيا وزويا نحاه فانزوى وسره ، عنه طواه. والشيء جمعه وقبضه.

وأقول : نائب الفاعل ضمير الدنيا ، وقيل : هذا مخصوص بزمان دولة الباطل لئلا ينافي ما سيأتي من الأخبار في كتاب المعيشة.

الحديث السابع : مرسل.

وقال الجوهري : المصاص خالص كل شيء ، يقال : فلان مصاص قومه إذا كان أخلصهم نسبا ، يستوي فيه الواحد والاثنان ، والجمع والمؤنث ، وفي النهاية ومنه الحديث : اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا ، أي بقدر ما يمسك الرمق من المطعم ، وفي المصباح : القوت ما يؤكل ليمسك الرمق قاله ابن فارس والأزهري ، انتهى.

الصفحة 359 من 435