مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 435

أعطاه ذلك من غير أن ينتقص من ملكه شيئا وإن الكافر ليهون على الله حتى لو سأله الدنيا بما فيها أعطاه ذلك من غير أن ينتقص من ملكه شيئا وإن الله ليتعاهد عبده المؤمن بالبلاء كما يتعاهد الغائب أهله بالطرف وإنه ليحميه الدنيا كما يحمي الطبيب المريض.

29 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن في كتاب علي عليه‌السلام أن أشد الناس بلاء النبيون ثم الوصيون ثم الأمثل فالأمثل وإنما يبتلى المؤمن على قدر أعماله الحسنة فمن صح دينه وحسن عمله اشتد بلاؤه وذلك أن الله عز وجل لم يجعل الدنيا ثوابا لمؤمن ولا

و « انتقص » يكون لازما ومتعديا ، والمراد هنا الثاني ، في القاموس : نقص لازم متعد وأنقصه وانتقصه ونقصه نقصه فانتقص ، وقيل : شيئا ، قائم مقام المفعول المطلق في الموضعين بمعنى انتقاصا ، وفي المصباح : الطرفة ما يستطرف أي يستملح والجمع طرف ، مثل غرفة وغرف ، وفي القاموس : أطرف فلانا أعطاه ما لم يعطه أحد قبله ، والاسم الطرفة بالضم.

الحديث التاسع والعشرون : حسن أو موثق.

« وذلك أن الله تعالى. ».

أقول : دفع لما يتوهم من أن المؤمن لكرامته على الله كان ينبغي أن يكون بلاؤه أقل ، والمعنى أن المؤمن لما كان محل ثوابه الآخرة لأن الدنيا لفنائه وانقطاعه لا يصلح أن يكون ثوابا له فينبغي أن لا يكون له في الدنيا إلا ما يوجب الثواب في الآخرة ، وكذا الكافر لما كانت عقوبته في الآخرة لأن الدنيا لانقطاعها لا يصلح أن تكون عقوبته فيها فلا يبتلى في الدنيا كثيرا ، بل إنما يكون ثوابه لو كان له عمل في الدنيا بدفع البلاء والسعة في النعماء ، وفي القاموس : القرار والقرارة : ما قر فيه والمطمئن من الأرض ، شبه عليه‌السلام البلاء النازل إلى المؤمن بالمطر النازل

الصفحة 352 من 435