مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 351 من 435

اختلاج العين.

27 أبو علي الأشعري ، عن محمد بن عبد الجبار ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير قال سألت أبا عبد الله عليه‌السلام أيبتلى المؤمن بالجذام والبرص وأشباه هذا قال فقال وهل كتب البلاء إلا على المؤمن.

28 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير عمن رواه ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن المؤمن ليكرم على الله حتى لو سأله الجنة بما فيها

راجع إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وقال قدس‌سره : عد صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم اختلاج العين من جملة الآفات لأن الاختلاج مرض من الأمراض ، وقد ذكره الأطباء وهو حركة سريعة متواترة غير عادية يعرض لجزء من البدن كالجلد ونحوه بسبب رطوبة غليظة لزجة تنحل فتصير ريحا بخاريا غليظا يعسر خروجه من المسام ، وتزاول الدافعة دفعة فتقع بينهما مدافعة واضطراب.

الحديث السابع والعشرون : موثق كالصحيح.

« وهل كتب البلاء إلا على المؤمن » أي غالبا.

الحديث الثامن والعشرون : حسن كالصحيح.

وكلمة لو في الموضعين شرطية امتناعية و « أعطاه » جزاء أي لو سأل المؤمن الجنة أعطاه لكن لا يسأله ذلك لأنه يعلم عدم المصلحة في ذلك ، أو يحب الشركاء فيها ، ولا يطلب التفرد مع أنه يمكن أن يعطيه ما هو جنة بالفعل ، ويخلق أمثالها وأضعافها لغيره ، وأما الكافر فإنه أيضا لا يسأل جميع الدنيا لأنه لا يؤمن بالله وسعة قدرته ، بل يعد ذلك ممتنعا ، وقيل : لأنه ممتنع أن يسأل الله لأنه سبحانه لا يدرك بالكنه ولا بالشخص ، بل معرفته منحصرة في أن يعرف بصفات الربوبية والكافر لا يعرفه كذلك وإليه يشير قوله تعالى : « أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ » (1).

__________________

(1) سورة البقرة : 186.

الصفحة 351 من 435