مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 347 من 435

بعصابة حديد لا يصدع رأسه أبدا.

25 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن حسين بن عثمان ، عن عبد الله بن مسكان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله مثل المؤمن كمثل خامة الزرع تكفئها الرياح كذا وكذا وكذلك المؤمن تكفئه

ويحتمل كون تخصيص الرأس لذلك ، والحاصل أنه لو لا مخافة انكسار قلب المؤمن أو ضعف يقينه لما يراه على الكافر من العافية المستمرة لقويت الكافر وصححت جسمه حتى لا يرى وجعا وألما في الدنيا أبدا.

وقيل : تعصب الرأس كناية عن وضع تاج السلطنة على رأسه ، وذكر الحديد كناية عن شدة ملكه بحيث لا تحصل فيه ثلمة ، ولا يخفى بعده ، وفيه إشارة إلى قوله سبحانه : « لَوْ لا أَنْ يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً واحِدَةً » (1) قال الطبرسي (ره) : أي لو لا أن يجتمع الناس على الكفر فيكونوا كلهم كفارا على دين واحد لميلهم إلى الدنيا وحرصهم عليها « لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ » فالسقف إذا كان من فضة فالحيطان من فضة « وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ » أي وجعلنا درجا وسلاليم من فضة لتلك السقف عليها يعلون ويصعدون « وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها » أي على السرر « يَتَّكِؤُنَ ، وَزُخْرُفاً » أي ذهبا أي وجعلنا لهم مع ذلك ذهبا ، وقيل : زخرف النقوش ، وقيل : هو الفرش ومتاع البيت ، والمعنى لأعطي الكافر في الدنيا غاية ما يتمناه فيها لقلتها وحقارتها عنده ، ولكنه سبحانه لم يفعل ذلك لما فيه من المفسدة « وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمَّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ » خاصة لهم.

الحديث الخامس والعشرون : حسن كالصحيح.

وقد مر معنى خامة الزرع في باب أن المؤمن صنفان ، والفرق بين التشبيه

__________________

(1) سورة الزخرف : 33.

الصفحة 347 من 435