مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 435

20 عدة من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن نوح بن شعيب ، عن أبي داود المسترق رفعه قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام دعي النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إلى طعام فلما دخل منزل الرجل نظر إلى دجاجة فوق حائط قد باضت فتقع البيضة على وتد في حائط فثبتت عليه ولم تسقط ولم تنكسر فتعجب النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله منها فقال له الرجل أعجبت من هذه البيضة فو الذي بعثك بالحق ما رزئت شيئا قط [ قال ] فنهض رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ولم يأكل من طعامه شيئا وقال من لم يرزأ فما لله فيه

الحديث العشرون : مرفوع.

« فتقع » أي فوقعت ، واستعمال المضارع في الماضي في أمثال هذه المواضع شائع « ما رزئت شيئا » أي ما نقصت ، في القاموس رزأه ماله كجعله وعلمه رزءا بالضم أصاب منه شيئا كارتزأه ماله ، ورزأه الشيء نقصه ، والرزيئة المصيبة وما رزئته بالكسر ما نقصته ، وفي النهاية في حديث سراقة فلم يزرءاني شيئا أي لم يأخذا مني شيئا ، يقال : رزأته أرزأه ، وأصله النقص ، فقوله : رزئت على بناء المجهول ، وضمير المتكلم نائب مناب الفاعل ، وشيئا مفعوله الثاني ، وكذا لم يرزأ على بناء المجهول ، ومفعوله الثاني محذوف « فما لله فيه من حاجة » استعمال الحاجة في الله سبحانه مجاز ، والمراد أنه ليس من خلص المؤمنين ، وممن أعده الله لهداية الخلق ولعبادته ومعرفته ، فإن نظام العالم لما كان بوجود هؤلاء فكأنه محتاج إليهم في ذلك ، أو أنهم لما كانوا من حزب الله وعبدته حقيقة وأنصار دينه فكأنه سبحانه محتاج إليهم ، كما أن سائر الخلق محتاجون إلى مثل ذلك ، أو المراد حاجة الأنبياء والأوصياء إليهم في ترويج الدين ، ونسب ذلك إلى ذاته تعظيما لهم ، كما ورد في قوله تعالى : « إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ » (1) و « ما ظَلَمُونا » (2) وأمثالهما وقد مر ذلك مشروحا ، أو أنه تعالى

__________________

(1) سورة آل عمران : 160.

(2) سورة البقرة : 57.

الصفحة 337 من 435