مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 435

إنه كان مكنعا ثم رد أصابعه فقال كأني أنظر إلى تكنيعه أتاهم فأنذرهم

وأدخله الجنة ، فلما دخلها « قالَ يا لَيْتَ قَوْمِي يَعْلَمُونَ بِما غَفَرَ لِي رَبِّي وَجَعَلَنِي مِنَ الْمُكْرَمِينَ ».

وفي تفسير الثعلبي بالإسناد عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن أبيه عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : سباق الأمم ثلاثة لم يكفروا بالله طرفة عين : علي بن أبي طالب عليه‌السلام ، وصاحب ياسين ، ومؤمن آل فرعون ، فهم الصديقون وعلي أفضلهم ، كل ذلك ذكره الطبرسي رحمه‌الله في مجمع البيان.

والأخبار الطويلة الواردة في قصصهم أوردتها في الكتاب الكبير.

« إنه كان مكنعا » في أكثر النسخ بالنون المشددة المفتوحة ، وفي بعضها بالتاء وفي القاموس كنع كمنع كنوعا انقبض وانضم أصابعه ضربها فأيبسها ، وكفرح يبس وتشنج ولزم ، وشيخ كنع ككتف شنج ، والكنيع المكسور اليد ، والأكنع الأشل وكمعظم ومجمل المقفع اليد ، أي متشنجها أو المقطوعها وكنع يده أشلها وقال : كنع كمنع انقبض وانضم ، والأكنع من رجعت أصابعه إلى كفه وظهرت رواجيه.

وأقول : كأنه كان الجذام سببا لتكنيع أصابعه وكان هذا الداء أيضا مذكورا في الأدواء التي نفاها عن المؤمن ، أو الغرض بيان أن الابتلاء بالأدواء العظيمة الشنيعة لا ينافي كمال الإيمان ، وقيل : كانت أصابعه سقطت من الجذام فأشار عليه‌السلام بضم أصابعه إلى كفه إلى ذلك.

« ثم رد أصابعه » هذا من كلام الراوي أي رد عليه‌السلام أصابعه إلى كفه إشارة إلى تكنيعه « فقال كأني أنظر إلى تكنيعه » أي أعلم ذلك وكيفيته بعين اليقين « أتاهم » أي حبيب « فأنذرهم » وخوفهم عقاب الله على ترك اتباع الرسل ، بما حكى الله تعالى عنه.

الصفحة 333 من 435