مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 331 من 435

بالجذام ولا بالبرص ولا بكذا ولا بكذا فقال إن كان لغافلا عن صاحب ياسين

وروي أيضا عن الرضا عليه‌السلام أنه قال : كان المغيرة يكذب على أبي جعفر عليه‌السلام فأذاقه الله حر الحديد ، وقال في المواقف : قال مغيرة بن سعيد العجلي : الله جسم على صورة إنسان من نور ، على رأسه تاج وقلبه منبع الحكمة ، ولما أراد أن يخلق تكلم بالاسم الأعظم فطار فوقع تاجا على رأسه ، ثم إنه كتب على كفه أعمال العباد ، فغضب من المعاصي فعرق فحصل منه بحران أحدهما مالح مظلم ، والآخر حلو نير ، ثم اطلع في البحر النير فأبصر فيه ظله فانتزعه فجعل منه الشمس والقمر ، أفنى الباقي من الظل نفيا للشريك ، ثم خلق الخلق من البحرين فالكفار من المظلم ، والمؤمنين من النير ثم أرسل محمدا والناس في ضلال ، وعرض الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان وهو أبو بكر بأمر عمر بشرط أن يجعل الخلافة بعده له ، وقوله تعالى : « كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إِذْ قالَ لِلْإِنْسانِ اكْفُرْ » (1) نزلت في أبو بكر وعمر ، والإمام المنتظر هو زكريا بن محمد بن علي بن الحسين ابن علي وهو حي في جبل حاجر إلى أن يؤمر بالخروج ، وقتل المغيرة ، فقال بعض أصحابه بانتظاره وبعضهم بانتظار زكريا ، انتهى.

وقيل : هو المغيرة بن سعد وكان يلقب بالأبتر فنسبت إليه البترية من الزيدية ولم أدر من أين أخذه.

« فقال إن كان لغافلا » إن مخففة من المثقلة ، وصاحب ياسين هو حبيب النجار وإنذاره إشارة إلى قوله تعالى : « وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً أَصْحابَ الْقَرْيَةِ » (2) وهذه القرية هي إنطاكية في قول المفسرين « إِذْ جاءَهَا الْمُرْسَلُونَ ، إِذْ أَرْسَلْنا إِلَيْهِمُ اثْنَيْنِ » أي رسولين من رسلنا « فَكَذَّبُوهُما » أي الرسولين ، قال ابن عباس : ضربوهما وسجنوهما « فَعَزَّزْنا بِثالِثٍ » أي فقوينا وشددنا ظهورهما برسول ثالث ، قيل : كان اسم الرسولين شمعون ويوحنا والثالث بولس ، وقال ابن عباس وكعب : صادق وصدوق ،

__________________

(1) سورة الحشر : 16.

(2) سورة يس : 13.

الصفحة 331 من 435