مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 330 من 435

12 محمد بن يحيى ، عن محمد بن الحسين ، عن صفوان ، عن معاوية بن عمار ، عن ناجية قال قلت لأبي جعفر عليه‌السلام إن المغيرة يقول إن المؤمن لا يبتلى

من باب قتل قاله تغلب والأزهري ، وفي لغة تميم بالألف ومثل الأزهري باسم الفاعل والمفعول في اللغتين على بابهما ، ومنع أبو زيد الماضي من الثلاثي فقال : لا يقال حزنه وإنما يستعمل المضارع من الثلاثي فيقال : يحزنه ، انتهى.

وقوله : يذكر به ، على بناء المفعول من التفعيل كأنه سئل عن سبب عروض ذلك الأمر فقال : يذكر به ذنوبه والتوبة منها لقوله سبحانه : « ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ » (1) وربه القادر على دفع ذلك عنه فيتضرع لذلك ، ويدعو الله لرفعه وسفالة الدنيا ودناءتها لشيوع أمثال ذلك فيها ، فيزهد فيها ، والآخرة وخلوص لذاتها عن الأحزان والكدورات فيرغب إليها ، ولا يصلح القلب إصلاح الحزن شيء وقد قيل إن القلب الذي لا حزن فيه كالبيت الخراب.

الحديث الثاني عشر : مجهول كالحسن.

والمغيرة : هو المغيرة بن سعيد وقد ذكر الكشي أحاديث كثيرة في لعنه ، وقال العلامة قدس‌سره في الخلاصة : أنه كان يدعو إلى محمد بن عبد الله بن الحسن ، وقال رحمه‌الله في مناهج اليقين : القائلون بإمامة الباقر عليه‌السلام اختلفوا بعد موته ، فالإمامية ساقوها إلى ولده الصادق عليه‌السلام ومنهم من قال أنه لم يمت ، ومنهم من ساقها إلى غير ولده ، فذهب بعضهم إلى أن الإمام بعد الباقر عليه‌السلام محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن ، وهم أصحاب المغيرة بن سعيد ، وروى الكشي عن الصادق عليه‌السلام أنه قال يوما : لعن الله المغيرة بن سعيد ، ولعن الله يهودية كان يختلف إليها يتعلم منها السحر والشعبذة والمخاريق (2) إن المغيرة كذب على أبي عليه‌السلام فسلبه الله الإيمان ، وإن قوما كذبوا علي ، ما لهم أذاقهم الله حر الحديد؟

__________________

(1) سورة الشورى : 30.

(2) جمع المخرقة الكذب والاختلاق.

الصفحة 330 من 435