مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 321 من 435

(باب)

(شدة ابتلاء المؤمن)

1 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال إن أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الذين يلونهم ثم الأمثل فالأمثل.

باب شدة ابتلاء المؤمن

الحديث الأول : حسن كالصحيح.

« أشد الناس بلاء » قيل : المراد بالناس هنا الكل من الأنبياء والأوصياء فإنهم الناس حقيقة وسائر الناس نسناس ، كما ورد في الأخبار ، والبلاء ما يختبر ويمتحن من خير أو شر وأكثر ما يأتي مطلقا الشر وما أريد به الخير يأتي مقيدا كما قال تعالى : « بَلاءً حَسَناً » (1) وأصله المحنة والله تعالى يبتلي عبده بالصنع الجميل ليمتحن شكره ، وبما يكره ليمتحن صبره ، يقال : بلاه الله بخير أو شر يبلوه بلوا وأبلاه بلاء وابتلاه ابتلاء ، بمعنى امتحنه والاسم البلاء مثل سلام ، والبلوى والبلية مثله.

وقال في النهاية : فيه أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، أي الأشرف فالأشرف ، والأعلى فالأعلى في الرتبة والمنزلة ، ثم يقال هذا أمثل من هذا ، أي أفضل وأدنى إلى الخير ، وأماثل الناس خيارهم ، انتهى.

« ثم الذين يلونهم » أي يقربون منهم ، ويكونون بعدهم ، في المصباح : الولي مثل فلس القرب ، وفي الفعل لغتان أكثرهما وليه يليه بكسرتين ، والثانية من باب وعد وهي قليلة الاستعمال ، وجلست مما يليه أي يقاربه ، وقيل : الولي

__________________

(1) سورة الأنفال : 17.

الصفحة 321 من 435