مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 32 من 435

فعلت ذلك وصلت ولايتك بولايته وولايته بولايتك.

3 عنه ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن علي بن سيف ، عن أبيه سيف ، عن عبد الأعلى بن أعين قال كتب [ بعض ] أصحابنا يسألون أبا عبد الله عليه‌السلام عن أشياء وأمروني أن أسأله عن حق المسلم على أخيه فسألته فلم يجبني فلما جئت لأودعه فقلت سألتك فلم تجبني فقال إني أخاف أن تكفروا إن من أشد ما افترض

قوله عليه‌السلام : وصلت ولايتك بولايته ، أي محبته لك بمحبتك له وبالعكس ، أي صارت المحبة ثابتة مستقرة بينك وبينه وصرت سببا لذلك أو عملت بمقتضى ولايتك له وولايته لك عملا بقوله تعالى : « الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ » (1) كما يقال وصل الرحم وقطعها ، ويحتمل أن يكون المراد بولايتهما موالاتهما للأئمة عليهم‌السلام ، أي أحكمت الأخوة الحاصلة بينكما من جهة الولاية ، وفي الخصال وصلت ولايتك بولايته وولايته بولاية الله عز وجل.

الحديث الثالث : مجهول أيضا.

وضمير عنه راجع إلى محمد بن يحيى وهذا التشويش من المصنف غريب.

قوله : فلم تجبني يدل على جواز تأخير البيان عن وقت السؤال لمصلحة كالمصلحة التي ذكرناها في الوجه الأول من الوجهين اللذين ذكرناهما في الحديث الأول ، على أنه يمكن أن يقال لما كان السؤال من أهل الكوفة وكان وصول السؤال إليهم بعد ذهاب الرسول ، فليس فيه تأخير البيان عن وقت السؤال أيضا.

قوله عليه‌السلام : أن تكفروا ، قيل : أي تخالفوا بعد العلم وهو أحد معاني الكفر ، وأقول : لعل المراد به أن تشكوا في الحكم أو فينا لعظمته وصعوبته ، أو تستخفوا به وهو مظنة الكفر ، أو موجب لصدقه بأحد معانيه ، فهو مؤيد للوجه الثاني من

__________________

(1) سورة المؤمنون : 14.

الصفحة 32 من 435