مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 297 من 435

6 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد ، عن محمد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن منصور الصيقل والمعلى بن خنيس قالا سمعنا أبا عبد الله عليه‌السلام يقول قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله قال الله عز وجل ما ترددت في شيء أنا فاعله كترددي في موت عبدي

المراد بالهم الحزن والغم أي من كان حزنه للآخرة كفاه الله ذلك وأوصله إلى سرور الأبد ، ومن كان حزنه للدنيا وكله الله تعالى إلى نفسه حتى يهلك في واد من أودية أهوائهم.

الحديث السادس : ضعيف على المشهور.

« ما ترددت في شيء » هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بين الفريقين ، ومن المعلوم أنه لم يرد التردد المعهود من الخلق في الأمور التي يقصدونها فيترددون في إمضائها إما لجهلهم بعواقبها أو لقلة ثقتهم بالتمكن منها لمانع ونحوه ، ولهذا قال : « أنا فاعله » أي لا محالة أنا أفعله لحتم القضاء بفعله ، أو المراد به التردد في التقديم والتأخير لا في أصل الفعل.

وعلى التقديرين فلا بد فيه من تأويل وفيه وجوه عند الخاصة والعامة ، أما عند الخاصة فثلاثة :

الأول : أن في الكلام إضمارا ، والتقدير لو جاز على التردد ما ترددت في شيء كترددي في وفاة المؤمن.

الثاني : أنه لما جرت العادة بأن يتردد الشخص في مساءة من يحترمه ويوقره كالصديق ، وأن لا يتردد في مساءة من ليس له عنده قدر ولا حرمة كالعدو ، بل يوقعها من غير تردد وتأمل ، صح أن يعبر عن توقير الشخص واحترامه بالتردد ، وعن إذلاله واحتقاره بعدمه ، فالمعنى ليس لشيء من مخلوقاتي عندي قدر وحرمة ، كقدر عبدي المؤمن وحرمته ، فالكلام من قبيل الاستعارة التمثيلية.

الثالث : أنه ورد من طرق الخاصة والعامة أن الله سبحانه يظهر للعبد المؤمن

الصفحة 297 من 435