مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 282 من 435

التدبير لمعيشته لا يلسع من جحر مرتين.

39 علي بن محمد بن بندار ، عن إبراهيم بن إسحاق ، عن سهل بن الحارث ، عن الدلهاث مولى الرضا عليه‌السلام قال سمعت الرضا عليه‌السلام يقول لا يكون المؤمن مؤمنا حتى يكون فيه ثلاث خصال سنة من ربه وسنة من نبيه وسنة من

حذرا وهذا التأويل يصلح أن يكون لأمر الدين والدنيا معا ، انتهى.

وأقول : روى مسلم في صحيحه مثل هذا الخبر ، وذكر في إكمال الإكمال هذين الوجهين اللذين ذكرهما في النهاية ، ثم قال : وذكر عياض هذين الوجهين ورجح الخبر بأن سبب قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هذا أن أبا عزة الشاعر أخا مصعب بن عمير كان أسر يوم بدر فسأل النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أن يمن عليه ففعل وعاهده أن لا يحرض عليه ولا يهجوه فلما لحق بأهله عاد إلى ما كان عليه فأسر يوم أحد فسأله أيضا أن يمن عليه فقال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هذا الكلام البليغ الجامع الذي لم يسبق إليه ، وفيه تنبيه عظيم على أنه إذا رأى الأذى من جهة لا يعود إليها ثانية.

وقال الآبي : رجح الخطابي النهي بعد ذكر الوجهين ، وكأنه لم يبلغه أي الخطابي سبب قوله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم هذا الكلام ، ولو بلغه لم يحمله علي النهي ، وأجاب الطيبي بأنه وإن بلغه السبب فلا يبعد النهي بل هو أولى من الخبر ، وذلك أنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لما دعته نفسه صلى‌الله‌عليه‌وآله الزكية الكريمة إلى الحلم والصفح جرد من نفسه مؤمنا حازما فطنا ونهاه أن ينخدع لهذا المتمرد الخائن ، وكان مقام الغضب لله تعالى ، فأبى إلا الانتقام من أعداء الله لأن الانتقام منهم مطلوب ، والتجريد أحد ألقاب البديع ومحسناته ، وبيان أنه أولى أنه إذا حمل على الخبر تفوت دلالة الحديث على طلبه الانتقام.

الحديث التاسع والثلاثون : ضعيف.

الصفحة 282 من 435