مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 276 من 435

أصلها في دار النبي محمد صلى‌الله‌عليه‌وآله وليس من مؤمن إلا وفي داره غصن منها لا يخطر على قلبه شهوة شيء إلا أتاه به ذلك ولو أن راكبا مجدا سار في ظلها مائة عام ما خرج منه

بالنصب أي حسن مرجع وهو الجنة ، وقال في النهاية : طوبى اسم الجنة وقيل : شجرة فيها وأصلها فعلى من الطيب فلما ضمت الطاء انقلبت الياء واوا وقد تكررت في الحديث ، وفيه : طوبى للشام لأن الملائكة باسطة أجنحتها عليها ، المراد بها هيهنا فعلى من الطيب لا الجنة ولا الشجرة ، وقال الراغب في الآية قيل : هو اسم شجرة في الجنة وقيل : بل إشارة إلى كل مستطاب في الجنة من بقاء بلا فناء وعز بلا ذل وغنى بلا فقر.

« وطوبى شجرة » هذا من كلام الصادق عليه‌السلام أو من كلام أمير المؤمنين صلوات الله عليه « وليس من مؤمن » كأنه مثال شجرة ولاية أمير المؤمنين عليه‌السلام ، تشعبت في صدور المؤمنين « إلا أتاه به ذلك » أي يتدلى ويقربه منه ليأخذه ، وقيل : أي ينبت منه « مجدا » أي مسرعا صاحب جد واهتمام « في ظلها » أي ما يحاذي أغصانها ، فإنه لا ظل في الجنة قال في النهاية : وقد يكنى بالظل عن الكنف والناحية ، ومنه الحديث أن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام أي في ذراها وناحيتها ، انتهى.

وقد روى مسلم في صحيحه عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر السريع مائة عام لا يقطعها ، وفي أخرى يسير الراكب في ظلها مائة سنة ، قال عياض : ظلها كنفها وهو ما تستره أغصانها وقد يكون ظلها نعيمها وراحتها من قولهم : عيش ظليل ، واحتيج إلى تأويل الظل بما ذكر هربا عن الظل في العرف لأنه ما بقي حر الشمس ولا شمس في الجنة ولا برد ، وإنما نور يتلألأ ، انتهى.

وقال المازري : المضمر بفتح الضاد وشد الميم ورواه بعضهم بكسر الميم الثانية

الصفحة 276 من 435