تفنيهم وطاعون يقتلهم واختلاف يبددهم شيعتنا من لا يهر هرير الكلب ولا يطمع طمع الغراب ولا يسأل عدونا وإن مات جوعا قلت جعلت فداك فأين أطلب هؤلاء قال في أطراف الأرض أولئك الخفيض عيشهم المنتقلة ديارهم
سنوة وتجمع على سنوات مثل شهوة وشهوات ، وتصغر على سنية وأرض سنواء أصابتها السنة ، وتجمع في اللغتين كجمع المذكر السالم أيضا فيقال : سنون وسنين ، وتحذف النون للإضافة ، وفي لغة تثبت الياء في الأحوال كلها ، وتجعل النون حرف إعراب تنون في التنكير ، ولا تحذف مع الإضافة كأنها من أصول الكلمة وعلى هذه اللغة قوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : اللهم اجعلها عليهم سنينا كسنين يوسف ، كل ذلك ذكرها في المصباح.
وخامسها : الطاعون ، وهو الموت من الوباء.
وسادسها : اختلاف يبددهم أي اختلاف بالتدابر والتقاطع والتنازع يبددهم ويفرقهم تفريقا شديدا يقول : بددت الشيء بدا من باب قتل إذا فرقته ، والتثقيل مبالغة وتكثير ، وقيل : تأتي عليهم سنون ، إلى هنا دعاء عليهم ، ولا يخفى بعده.
« لا يهر هرير الكلب » أي لا يجزع عند المصائب أو لا يصول على الناس بغير سبب كالكلب ، قال في القاموس : هر الكلب إليه يهر أي بكسر الهاء هريرا وهو صوته دون نباحه من قلة صبره على البرد ، وقد هرة البرد صوته كأهره وهر يهر بالفتح ساء خلقه.
« ولا يطمع طمع الغراب » وطمعه معروف يضرب به المثل فإنه يذهب فراسخ كثيرة لطلب طعمته « وإن مات جوعا » كأنه على المبالغة أو محمول على إمكان سؤال غير العدو وإلا فالظاهر أن السؤال مطلقا عند ظن الموت من الجوع واجب ، وقيل : المراد به السؤال من غير عوض وأما معه كالاقتراض فالظاهر أنه جائز.
وأقول : في النعماني : ولا يسأل الناس بكفه « فأين أطلب هؤلاء » أي لا أجد




