مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 435

مؤمنا أكرمه وإن لقي جاهلا هجره قلت جعلت فداك فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة قال فيهم التمييز وفيهم التبديل وفيهم التمحيص تأتي عليهم سنون

بما ليس عنده ، والأرض والخاصرة اتسعتا كامتدحت ، وقال : اعتلن ظهر وأعلنته وبه وعلنته أظهرته.

أقول : فالكلام يحتمل وجوها : « الأول » أن يكون الظرف متعلقا بمعلنا كما في نظائره والامتداح بمعنى المدح أي لا يمدح معلنا لإمامتنا ، فإنه لتركه التقية لا يستحق المدح ، الثاني : أن يكون الامتداح بمعنى التمدح كما في بعض النسخ أي لا يطلب المدح ولا يمدح نفسه بسبب قوله بإمامتنا علانية ، وذلك أيضا لترك التقية ، وفيه إشعار بأنه ليس بشيعة لنا لتركه أمرنا ، بل يتكلف ذلك ، الثالث : أن تكون الباء زائدة أي لا يمدحنا معلنا وهو بعيد ، وفي النعماني : ولا يمدح بنا غاليا ، ولا يخاصم لنا واليا.

« لنا عائبا » الظرف متعلق بقوله عائبا « ولا يخاصم لنا قاليا » أي مبغضا لنا « وإن لقي جاهلا » كان المراد به غير المؤمن الكامل أي العالم العامل بقرينة المقابلة فيشمل الجاهل والعالم الغير العامل بعلمه بل الهجران عنه أهم وضرر مجالسته أتم « فكيف أصنع بهؤلاء المتشيعة » أي الذين يدعون التشيع ، وليس لهم صفاته وعلاماته ، والكلام يحتمل وجهين : أحدهما : أن المعنى كيف أصنع بهم حتى يكونوا هكذا؟ فأجاب عليه‌السلام بأن هذا ليس من شأنك بل الله يمحصهم ويبدلهم ، والثاني : أن المعنى ما اعتقد فيهم؟ فالجواب أنهم ليسوا بشيعة لنا والله تعالى يصلحهم ويذهب بمن لا يقبل الصلاح منهم « فيهم التمييز » قيل كلمة « في » في المواضع للتعليل ، والظرف خبر للمبتدإ ، والتقديم للحصر واللام في الثلاثة للعهد إشارة إلى ما مر في باب التمحيص والامتحان من كتاب الحجة عن أمير المؤمنين عليه‌السلام حيث قال : والذي بعثه لتبلبلن بلبلة ولتغربلن غربلة حتى يعود أسفلكم أعلاكم وأعلاكم

الصفحة 268 من 435