مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 266 من 435

ولا يتسخط ولا يتشكى ولا يتشهى ولا ينتقم ولا يغفل عن العدو فعليكم بمثل هذه الأخلاق الكريمة إن أطقتموها فإن لم تطيقوها كلها فأخذ القليل خير من ترك الكثير ولا حول ولا قوة إلا بالله.

27 علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن مهزم وبعض أصحابنا ، عن محمد بن علي ، عن محمد بن إسحاق الكاهلي وأبو علي الأشعري ، عن

الفهم « كان لا يتبرم » كان إعادة تلك الخصال مع ذكرها سابقا للتأكيد وشدة الاهتمام بترك تلك الخصال ، أو المراد بها في الأول تشهي الدنيا والتسخط من فقدها ، والتبرم بمصائب الدنيا والشكاية عن الوجع ، والمراد هنا التبرم من كثرة سؤال الناس وسوء أخلاقهم ، والتسخط بما يصل إليه منهم ، وتشهي ملاذ الدنيا والتشكي عن أحوال الدهر أو عن الإخوان ، والشكاية والتشكي والاشتكاء بمعنى ويمكن الفرق بأمور أخر يظهر بالتأمل فيما ذكرنا.

« ولا ينتقم » أي من العدو حتى ينتقم الله له كما مر « ولا يغفل عن العدو » أي الأعداء الظاهرة والباطنة كالشيطان والنفس والهوى « فعليكم بمثل هذه الأخلاق » في النهج : فعليكم بمثل هذه الخلائق فالزموها وتنافسوا فيها فإن لم تستطيعوها فاعلموا أن أخذ القليل خير من ترك الكثير.

أقول : لما كان الغرض من ذكر صفات الأخ أن يقتدي السامعون به في الفضائل المذكورة أمرهم عليه‌السلام بلزومها والتنافس فيها أو في بعضها إن لم يكن الكل.

قوله عليه‌السلام : من ترك الكثير أي الكل ، وأقول : في رواية النهج ذكر بعض هذه الخصال وفيها زيادة أيضا وهي قوله : وكان إن غلب على الكلام لم يغلب على السكوت ، وكان على ما يسمع أحرص منه على أن يتكلم.

الحديث السابع والعشرون : مجهول.

الصفحة 266 من 435