مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 263 من 435

مستضعفا فإذا جاء الجد كان ليثا عاديا كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله

لنفسه فيما خوله الله ويحب لهم ما يحب لنفسه ، ويكره لهم ما يكره لنفسه « كان ضعيفا مستضعفا » أي فقيرا منظورا إليه بعين الذلة والفقر كما قيل ، أو ضعيفا في القوة البدنية خلقة ، ولكثرة الصيام والقيام « مستضعفا » أي في أعين الناس للفقر والضعف وقلة الأعوان ، يقال : استضعفه أي عده ضعيفا وقال بعض شراح النهج : استضعفه أي عده ضعيفا ووجده ضعيفا وذلك لتواضعه وإن كان قويا.

« وإذا جاء الجد كان ليثا عاديا » في أكثر النسخ بالعين المهملة وفي بعضها بالمعجمة ، وفي النهاية فيه : ما ذئبان عاديان ، العادي الظالم الذي يفترس الناس ، انتهى.

والجد بالكسر ضد الهزل ، والاجتهاد في الأمر والمراد به هنا المحاربة والمجاهدة ، وفي النهج : فإن جاء الجد فهو ليث غاد ، وصل واد ، وفي أكثر نسخه غاد بالمعجمة من غدا عليه أي بكر ، وقال بعض شارحيه : الوصف بالغادي لأنه إذا غدا كان جائعا فصولته أشد والمناسب حينئذ أن يكون ليث منونا وفي النسخ ليث غاد بالإضافة فكأنه من إضافة الموصوف إلى الصفة ، وفي بعض نسخه بالمهملة كما مر ، وفي بعضها غاب بالباء الموحدة بعد الغين المعجمة وهو الأجمة ، ويسكنها الأسد والمناسب حينئذ الإضافة ، وقال الجوهري : الصل بالكسر الحية التي لا تنفع منها الرقية يقال : أنها لصل صفا إذا كانت منكرة مثل الأفعى ، ويقال للرجل إذا كان داهيا منكرا إنه لصل أصلال أي حية من الحيات وأصله في الحيات شبه الرجل بها ، انتهى.

وذكر الوادي لأن الأودية لانخفاضها تشتد فيها الحرارة فيشتد السم في حيتها.

« كان لا يلوم أحدا فيما يقع العذر في مثله حتى يرى اعتذارا » فيما يقع العذر

الصفحة 263 من 435