مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 435

2 عنه ، عن أحمد بن محمد ، عن عثمان بن عيسى ، عن ابن مسكان وسماعة جميعا ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال لم تتواخوا على هذا الأمر [ و ] إنما تعارفتم عليه.

إشارة إلى هذا ، وذكر الإمام في المطالب العالية أن هذا المذهب هو المختار عندنا ، وأما بمعنى أن يكون كل فرد منها مخالفا بالمهية لسائر الأفراد حتى لا يشترك منهم اثنان في الحقيقة ، فلم يقل به قائل تصريحا ، كذا ذكره أبو البركات في المعتبر ، انتهى.

وأقول : دلالة الحديث على هذا المدعى ضعيفة وأصل المدعى ليس مما في تحقيقه طائل.

الثاني (1) : ما قيل : أن المعنى أنكم لم تتواخوا على التشيع إذ لو كان كذلك لجرت بينكم جميعا المؤاخاة وأداء الحقوق ، وليس كذلك بل إنما أنتم متعارفون على التشيع ، يعرف بعضكم بعضا عليه من دون مؤاخاة ، وعلى هذا يجوز أن يكون الحديث واردا مورد الإنكار وأن يكون واقعا موقع الأخبار ، أو المعنى أن مجرد القول بالتشيع لا يوجب التآخي بينكم ، وإنما يوجب التعارف بينكم ، وأما التآخي فإنه يوجبه أمور أخر غير ذلك لا يجب بدونها.

الثالث : أن المعنى أنه لم تكن مؤاخاتكم بعد حدوث هذا المذهب واتصافكم به ، ولكن كانت في حال الولادة وقبلها وبعدها ، فإن المؤاخاة بسبب اتحاد منشإ الطين والأرواح كما مر ، وهذا يرجع إلى الوجه الأول أو قريب منه.

الحديث الثاني : موثق وقد مر مضمونه.

__________________

(1) من معاني الحديث.

الصفحة 26 من 435