مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 435

15 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلي ، عن السكوني ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال ثلاثة من علامات المؤمن العلم بالله ومن يحب ومن يكره.

16 وبهذا الإسناد قال قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله المؤمن كمثل شجرة لا يتحات ورقها في شتاء ولا صيف قالوا يا رسول الله وما هي قال النخلة.

الحديث الخامس عشر : ضعيف على المشهور.

« العلم بالله » أي بالربوبية وصفاته الكمالية فيؤمن « ومن يحب » أي يحبه الله من النبي والأئمة عليهم‌السلام وأتباعهم فيواليهم ويتابعهم أو من يحبه المؤمن ويلزمه محبته « ومن يكره » أي يكرهه الله فيبغضه ولا يواليه ، أو من يحب أن يكرهه ، وربما يقرأ الفعلان على بناء المجهول ، وهذه الثلاثة أصل الإيمان وعمدته.

الحديث السادس عشر : كالسابق.

« كمثل شجرة » بالتحريك ، أي مثل المؤمن وصفته كمثلها ، أو بكسر الميم فالكاف زائدة « لا تتحات ورقها » أي لا تتساقط ، ولعل التشبيه لبيان أنه ينبغي أن يكون المؤمن كثير المنافع ، مستقيم الأحوال ، ينتفع منه دائما ، وهذا المضمون مروي من طرق المخالفين ، روى مسلم في صحيحه عن ابن عمر ، قال : قال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : إن من الشجر شجرة لا تسقط ورقها وأنها مثل المسلم فحدثوني ما هي؟ فوقع الناس في شجر البوادي ، قال عبد الله : وقع في نفسي أنها النخلة ، فاستحييت ، قالوا : حدثنا ما هي يا رسول الله؟ قال : فقال : هي النخلة ، قالوا : وإنما شبه المؤمن بالنخلة لكثرة خيرها ودوام ظلها ، وطيب ثمرها ، ووجوده على الدوام فإنه من حين يطلع لا يزال يؤكل حتى ييبس ، وبعد أن يبس ، وفيها منافع كثيرة ، جذوعها خشب في البناء والآلات ، وجرائدها حطب وعصي ومحابر وحصر ، وليفها حطب وحشو للوسائد وغير ذلك من وجوه نفعها وجمال نباتها وحسن هيئاتها ، كما أن المؤمن خير كله من كثرة طاعته وكرم أخلاقه هذا هو الصحيح في وجه التشبيه ، وقيل : وجه

الصفحة 244 من 435