مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 243 من 435

البختري رفعه قال سمعته يقول المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف إذا قيد انقاد وإن أنيخ على صخرة استناخ.

وتزوج عليه‌السلام بامة ، فالظاهر كون ضمير سمعته راجعا إلى الصادق عليه‌السلام فالمراد بالرفع نسبة الحديث إليه عليه‌السلام ، ويحتمل أن يكون الرفع إلى أمير المؤمنين عليه‌السلام وضمير سمعته للرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، فإن دأب هذا الراوي لكونه عاميا رفع الحديث ، يقول : عن جعفر عن أبيه عن آبائه عن علي عليه‌السلام ويؤيده أن الحديث نبوي روته العامة أيضا عنه صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ، قال في النهاية فيه : المسلمون هينون لينون ، هما تخفيف الهين واللين ، قال ابن الأعرابي : العرب ممدح بإلهين واللين مخففين ، وتذم بهما مثقلين ، وهين فيعل من الهون وهي السكينة والوقار والسهولة ، فعينه وأو ، وشيء هين وهين أي سهل.

وقال في أنف : فيه : المؤمنون هينون لينون كالجمل الأنف أي المأنوف وهو الذي عقر الخشاش أنفه ، فهو لا يمتنع على قائده للوجع الذي به ، وقيل : الأنف الذلول يقال : أنف البعير يأنف أنفا فهو أنف إذا اشتكى أنفه من الخشاش ، وكان الأصل أن يقال : مأنوف لأنه مفعول به كما يقال مصدور ومبطون للذي يشتكي صدره وبطنه ، وإنما جاء هذا شاذا ويروي كالجمل الأنف بالمد وهو بمعناه ، انتهى.

« إن قيد » (1) صفة للمشبه به أو المشبه « وإن أنيخ على صخرة » كناية عن نهاية انقياده في الأمور المشروعة وعدم استصعابه فيها ، قال الجوهري : أنخت الجمل فاستناخ أبركته فبرك ، انتهى.

وقيل : إنما شبه بالجمل لا بالناقة إشارة إلى أن المؤمن قادر على الامتناع ، ولكن له مانع عظيم من الإيمان ، وأحكامه تمنعه عن ذلك ، أقول : وفي بعض النسخ الألف باللام من الألفة ، والأول أظهر.

__________________

(1) وفي المتن « إذا قيد ».

الصفحة 243 من 435