مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 239 من 435

الخير وأهل الإيمان وأهل الفتح والظفر.

9 محمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن محمد بن إسماعيل ، عن منصور بزرج ، عن مفضل قال قال أبو عبد الله عليه‌السلام إياك والسفلة فإنما شيعة علي من عف بطنه وفرجه واشتد جهاده وعمل لخالقه ورجا ثوابه وخاف

الظفر بالمقصود كما قيل : إن الأول إشارة إلى كمالهم في القوة النظرية والثاني إلى كمالهم في القوة العملية حتى بلغوا إلى غايتهما وهو فتح أبواب الأسرار والفوز بقرب الحق.

الحديث التاسع : مختلف فيه ومعتبر عندي.

وفي القاموس : السفل والسفلة بكسرهما نقيض العلو ، وسفل في خلقه وعلمه ككرم سفلا ويضم وسفالا ككتاب ، وفي الشيء سفولا بالضم : نزل من أعلاه إلى أسفله ، وسفلة الناس بالكسر وكفرحة أسافلهم وغوغاؤهم ، وفي النهاية : فقالت امرأة من سفلة الناس ، السفلة بفتح السين وكسر الفاء السقاط من الناس والسفالة النذالة يقال : هو من السفلة ، ولا يقال هو سفلة ، والعامة تقول : رجل سفلة من قوم سفل ، وليس بعربي وبعض العرب يخفف فيقول : فلان من سفلة الناس ، فينقل كسرة الفاء إلى السين ، انتهى.

وأقول : ربما يقرأ سفلة بالتحريك جمع سافل ، والحاصل أن السفلة أراذل الناس وأدانيهم ، وقد ورد النهي عن مخالطتهم ومعاملتهم ، وفسر في الحديث بمن لا يبالي ما قال ، ولا ما قيل له ، وبمعان أخر أوردناها في كتابنا الكبير ، وهيهنا قوبل بالشيعة الموصوفين بالصفات المذكورة وحذر عن مخالطتهم ورغب في مصاحبة هؤلاء.

والجهاد هنا الاجتهاد والسعي في العبادة أو مجاهدة النفس الأمارة.

« وعمل لخالقه » أي خالصا له ، والتعبير بالخالق تعليل للحكم ، وتأكيد

الصفحة 239 من 435