مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 435

عليه‌السلام قال شيعتنا هم الشاحبون الذابلون الناحلون الذين إذا جنهم الليل استقبلوه بحزن.

8 علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حماد بن عيسى ، عن إبراهيم بن عمر اليماني ، عن رجل ، عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال شيعتنا أهل الهدى وأهل التقى وأهل

« شيعتنا الشاحبون » وفي نادر من النسخ السائحون بالمهملتين بينهما مثناة تحتانية ، قيل : أي الملازمون للمساجد والسيح أيضا الذهاب في الأرض للعبادة ، وقال في النهاية : الشاحب المتغير اللون والجسم لعارض ، من مرض أو سفر ونحوهما وقال : ذبلت بشرته أي قل ماء جلده ، وذهبت نضارته ، وفي الصحاح : ذبل الفرس ضمر ، وقال : النحول : الهزال ، وجمل ناحل مهزول ، وقال : جن عليه الليل يجن جنونا ويقال أيضا : جنه الليل وأجنة الليل بمعنى.

وأقول : تعريف الخبر باللام للحصر ، والحاصل أنه ليس شيعتنا إلا الذين تغيرت ألوانهم من كثرة العبادة والسهر ، وذبلت أجسادهم من كثرة الرياضة ، أو شفاههم من الصوم ، وهزلت أبدانهم مما ذكر ، الذين إذا سترهم الليل استقبلوه بحزن أو اشتغلوا بالعبادة فيه مع الحزن للتفكر في أمر الآخرة وأهوالها

الحديث الثامن : مرسل.

« أهل الهدي » أي الهداية إلى الدين المبين وهو مقدم على كل شيء ، ثم أردفه بالتقوى وهو ترك المنهيات ، ثم بالخير وهو فعل الطاعات ، ثم بالإيمان أي الكامل فإنه متوقف عليهما ، وأما الفتح والظفر فالمراد به إما الفتح والظفر على المخالفين بالحجج والبراهين أو على الأعادي الظاهرة إن أمروا بالجهاد فإنهم أهل اليقين والشجاعة ، أو على الأعادي الباطنة بغلبة جنود العقل على عساكر الجهل ، والجنود الشيطانية بالمجاهدات النفسانية كما مر في كتاب العقل ، أو المراد أنهم أهل لفتح أبواب العنايات الربانية والإفاضات الرحمانية ، وأهل

الصفحة 238 من 435