مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 234 من 435

أنت وأمي إني مررت بمجلس لآل فلان ثم وصفهم ومررت بمجلس للأوس والخزرج فوصفهم ثم قال وجميع مؤمنون فأخبرني يا رسول الله بصفة المؤمن فنكس رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ثم رفع رأسه فقال عشرون خصلة في المؤمن فإن لم تكن فيه لم يكمل إيمانه إن من أخلاق المؤمنين يا علي الحاضرون الصلاة والمسارعون

أو لم يكن كلامهم لغوا بل كانوا يصفون ما سمعوا من الرسول صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم « وجميع مؤمنون » أي ظاهرا ويحتمل الاستفهام « بصفة المؤمن » أي الواقعي ، وفي القاموس : الناكس المتطأطئ ونكس الرأس العسر العمل بتلك الصفات والاتصاف بها ، وتركها بعد السماع أسوأ لهم كما مر في حقوق الإخوان. وقيل : النكس كان للتأسف على أحوال قريش والتفكر فيما علم أنهم يفعلونه بأوصيائه وأهل بيته بعده « الحاضرون الصلاة » أي للإتيان بها جماعة « إلى الزكاة » أي إلى أدائها عند أول أوقات وجوبها « الماسحون رأس اليتيم » مشفقة عليهم « المطهرون أطمارهم » أي ثيابهم البالية بالغسل أو بالتشمير ، وهما مرويان في قوله تعالى : « وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » (1) قال الطبرسي قدس‌سره : أي وثيابك الملبوسة فطهرها من النجاسة للصلاة.

وقيل : معناه وثيابك فقصر روي عن ذلك عن أبي عبد الله عليه‌السلام ، قال الزجاج : لأن تقصير الثوب أبعد من النجاسة فإنه إذا انجر على الأرض لم يؤمن أن يصيبه ما ينجسه ، وقيل : لا يكن لباسك من حرام ، وروى أبو بصير عن أبي عبد الله عليه‌السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه‌السلام : غسل الثياب يذهب الهم والحزن وهو طهور للصلاة وتشمير الثياب طهور لها ، وقد قال الله سبحانه : « وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ » أي فشمر وفي القاموس : الطمر بالكسر : الثوب الخلق ، أو الكساء البالي من غير الصوف ، والجمع أطمار.

__________________

(1) سورة المدّثّر : 4.

الصفحة 234 من 435