مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 219 من 435

لربه بطاعته راض عنه في كل حالاته نيته خالصة أعماله ليس فيها غش ولا خديعة نظره عبرة سكوته فكرة وكلامه حكمة مناصحا متباذلا متواخيا ناصح في السر والعلانية لا يهجر أخاه ولا يغتابه ولا يمكر به ولا يأسف على ما فاته ولا يحزن على ما أصابه ولا يرجو ما لا يجوز له الرجاء ولا يفشل في

وأقول : يحتمل أن يكون المراد مسلكه وطريقته التواضع وفي النهج : ملبسهم الاقتصاد ومشيهم التواضع ، « بطاعته » أي بأن يطيعه ، أو بسبب طاعته في كل حالاته أي من الشدة والرخاء والنعمة والبلاء « خالصة » أي لله سبحانه ليس فيها غش لله أو للخلق ، أو الأعم.

في القاموس : غشه لم يمحضه النصح ، أو أظهر له خلاف ما أضمر ، والغش بالكسر الاسم منه « نظره » إلى المخلوقات « عبرة » واستدلال علي وجود الخالق ، وعلمه ، وقدرته ، ولطفه ، وحكمته ، وإلى الدنيا عبرة بفنائها وانقضائها « وسكوته فكرة » أي تفكر في عظمة الله وقدرته ، وفناء الدنيا ، وعواقب أموره ، والحمل في تلك الفقرات للمبالغة في السببية فإن النظر سبب للعبرة ، والسكوت سبب للفكرة « مناصحا » نصبه وأختيه على الحال مما أضيف إليه المبتدإ على القول بجوازه ، وقيل : نصبها على الاختصاص ، أي ينصح أخاه ويقبل منه النصح « متباذلا » أي يبذل أخاه من المال والعلم ويقبل منه « متاخيا » أي يؤاخي مع خلص المؤمنين لله وفي الله ، ناصحا في السر والعلانية ، أي ينصح في السر إن اقتضته المصلحة ، وفي العلانية إن اقتضته الحكمة ، أو المراد بالسر القلب ، وبالعلانية اللسان ، إشارة إلى أن نصحه غير مشوب بالخدعة « لا يهجر أخاه » الهجر : ضد الوصل أي لا يترك صحبته « ولا يأسف علي ما فاته » أي من النعم.

في القاموس : الأسف محركة : أشد الحزن أسف كفرح وعليه : غضب ، « ولا يحزن على ما أصابه » أي من البلاء « ولا يرجو ما لا يجوز له الرجاء » كان يرجو

الصفحة 219 من 435