مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 211 من 435

لا يغلظ على من دونه ولا يخوض فيما لا يعنيه ناصر للدين محام عن المؤمنين

حمول ذو حلم.

« قليل الفضول » الفضول جمع الفضل وهي الزوائد من القول والفعل ، في القاموس : الفضل ضد النقص ، والجمع فضول ، والفضولي بالضم : المشتغل بما لا يعنيه « مخالف لهواه » أي لما تشتهيه نفسه مخالفا للحق ، قال الراغب : الهوى ميل النفس إلى الشهوة ، ويقال ذلك للنفس المائلة إلى الشهوة ، وقيل : سمي بذلك لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل داهية ، وفي الآخرة إلى الهاوية وقد عظم الله ذم اتباع الهوى ، فقال : « أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ » (1) وقال « وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ » (2) « وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً » (3) « وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ » (4) وقال : « وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » (5) « وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ » (6) « وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللهِ » (7) انتهى.

« لا يغلظ » على بناء الأفعال ، يقال : أغلظ له في القول ، أي خشن ، أو على بناء التفعيل أو على بناء المجرد ككرم ، قال في المصباح : غلظ الرجل : اشتد فهو غليظ وفيه غلظة ، أي غير لين ولا سلس ، وأغلظ له في القول إغلاظا وغلظت عليه في اليمين تغليظا شددت عليه وأكدت.

« على من دونه » دنيا أو دينا ، أو الأعم « ولا يخوض » أي لا يدخل « فيما لا يعنيه » أي لا يهمه ، في القاموس : عناه الأمر يعنيه ويعنوه عناية وعناية أهمه واعتنى به اهتم « ناصر للدين » أصوله وفروعه قولا وفعلا « محام عن المؤمنين » أي يدفع الضرر عنهم ، في القاموس : حاميت محاماة وحماء : منعت عنه ،

__________________

(1) سورة الجاثية : 23.

(2) سورة ص : 26.

(3) سورة الكهف : 28.

(4) سورة البقرة : 120.

(5) سورة الجاثية : 18.

(6) سورة المائدة : 77.

(7) سورة القصص : 50.

الصفحة 211 من 435