لا يغلظ على من دونه ولا يخوض فيما لا يعنيه ناصر للدين محام عن المؤمنين
حمول ذو حلم.
« قليل الفضول » الفضول جمع الفضل وهي الزوائد من القول والفعل ، في القاموس : الفضل ضد النقص ، والجمع فضول ، والفضولي بالضم : المشتغل بما لا يعنيه « مخالف لهواه » أي لما تشتهيه نفسه مخالفا للحق ، قال الراغب : الهوى ميل النفس إلى الشهوة ، ويقال ذلك للنفس المائلة إلى الشهوة ، وقيل : سمي بذلك لأنه يهوي بصاحبه في الدنيا إلى كل داهية ، وفي الآخرة إلى الهاوية وقد عظم الله ذم اتباع الهوى ، فقال : « أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ » (1) وقال « وَلا تَتَّبِعِ الْهَوى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ » (2) « وَاتَّبَعَ هَواهُ وَكانَ أَمْرُهُ فُرُطاً » (3) « وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْواءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ » (4) وقال : « وَلا تَتَّبِعْ أَهْواءَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » (5) « وَلا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ » (6) « وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّنِ اتَّبَعَ هَواهُ بِغَيْرِ هُدىً مِنَ اللهِ » (7) انتهى.
« لا يغلظ » على بناء الأفعال ، يقال : أغلظ له في القول ، أي خشن ، أو على بناء التفعيل أو على بناء المجرد ككرم ، قال في المصباح : غلظ الرجل : اشتد فهو غليظ وفيه غلظة ، أي غير لين ولا سلس ، وأغلظ له في القول إغلاظا وغلظت عليه في اليمين تغليظا شددت عليه وأكدت.
« على من دونه » دنيا أو دينا ، أو الأعم « ولا يخوض » أي لا يدخل « فيما لا يعنيه » أي لا يهمه ، في القاموس : عناه الأمر يعنيه ويعنوه عناية وعناية أهمه واعتنى به اهتم « ناصر للدين » أصوله وفروعه قولا وفعلا « محام عن المؤمنين » أي يدفع الضرر عنهم ، في القاموس : حاميت محاماة وحماء : منعت عنه ،
__________________
(1) سورة الجاثية : 23.
(2) سورة ص : 26.
(3) سورة الكهف : 28.
(4) سورة البقرة : 120.
(5) سورة الجاثية : 18.
(6) سورة المائدة : 77.
(7) سورة القصص : 50.




