مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 435

الأذى لا متأفك ولا متهتك.

إن ضحك لم يخرق وإن غضب لم ينزق ضحكه تبسم واستفهامه تعلم

قد يكون حسنا بل واجبا ، كما في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وجهاد الكفار ، وقيل : إنما قال ذلك ، لأنه يؤذي نفسه ، ولا يخفى بعده.

« لا متأفك » كأنه مبالغة في الإفك بمعنى الكذب ، أي لا يكذب كثيرا ، أو المعنى لا يكذب على الناس ، وفي بعض النسخ لا مستأفك ، أي لا يكذب على الناس فيكذبوا عليه فكأنه طلب منهم الإفك ، وقيل : المتأفك : من لا يبالي أن ينسب إليه الإفك « ولا متهتك » أي ليس قليل الحياء لا يبالي أن يهتك سترة ، أو لا يهتك ستر الناس ، في القاموس : هتك الستر وغيره يهتكه فانهتك وتهتك : جذبه فقطعه من موضعه ، أو شق منه جزءا فبدا ما وراءه ، ورجل منهتك ومتهتك ومستهتك لا يبالي أن يهتك ستره.

« إن ضحك لم يخرق » أي لا يبالغ فيه حتى ينتهي إلى الخرق والسفه ، بل يقتصر على التبسم كما سيأتي ، في القاموس : الخرق بالضم والتحريك ضد الرفق وأن لا يحسن الرجل العمل والتصرف في الأمور والحمق ، وقيل : هو من الخرق بمعنى الشق أي لم يشق فاه ولم يفتحه كثيرا.

« وإن غصب لم ينزق » في القاموس : نزق الفرس كسمع ونصر وضرب نزقا ونزوقا : نزا أو تقدم خفة ووثب ، وأنزقه ونزقه غيره وكفرح وضرب : طاش وخف عند الغضب « ضحكه تبسم » في القاموس : بسم يبسم بسما وابتسم وتبسم وهو أقل الضحك وأحسنه ، وفي المصباح : بسم بسما من باب ضرب ضحك قليلا من غير صوت وابتسم وتبسم كذلك.

« واستفهامه تعلم » أي للتعلم لا لإظهار العلم « ومراجعته » أي معاودته في السؤال « تفهم » أي لطلب الفهم لا للمجادلة « كثير الرحمة » أي ترحمه على

الصفحة 206 من 435