مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 435

مغموم بفكره مسرور بفقره سهل الخليقة لين العريكة رصين الوفاء قليل

وما هم به في نفسه ، والهمة بالكسر ويفتح : ما هم به من أمر ليفعل « كثير الصمت » أي عما لا يعنيه « وقور » أي ذو وقار ورزانة ، لا يستعجل في الأمور ولا يبادر في الغضب ، ولا تجره الشهوات إلى ما لا ينبغي فعله ، وفي القاموس : الوقار كسحاب الرزانة ورجل وقار ووقور ووقر كندس « ذكور » كثير الذكر لله ، ولما ينفعه في الآخرة « صبور » عند البلاء « شكور » عند الرخاء « مغموم بفكره » أي بسبب فكره في أمور الآخرة « مسرور بفقره » لعلمه بقلة خطره ويسر الحساب في الآخرة وقلة تكاليف الله فيه.

« سهل الخليقة » أي ليس في طبعه خشونة وغلظة ، وقيل : أي سريع الانقياد للحق ، وفي القاموس : الخليقة الطبيعة ، قال الله تعالى : « وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ » (1).

« لين العريكة » هي قريبة من الفقرة السابقة مؤكدة لها ، في القاموس : العريكة كسفينة : النفس ورجل لين العريكة سلس الخلق منكسر النخوة ، وقال الجوهري : العريكة : الطبيعة ، وفلان لين العريكة إذا كان سلسا ويقال : لأنت عريكته إذا انكسرت نخوته ، وفي النهاية في صفته صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم : أصدق الناس لهجة وألينهم عريكة ، العريكة : الطبيعة ، يقال : فلان لين العريكة إذا كان سلسا مطاوعا منقادا قليل الخلاف والنفور.

« رصين الوفاء » بالراء والصاد المهملتين ، وما في بعض نسخ الكافي بالضاد المعجمة تصحيف ، أي محكم الوفاء بعهود الله وعهود الخلق ، في القاموس : رصنه : أكمله وأرصنه : أحكمه ، وقد رصن ككرم ، وكأمير المحكم الثابت والحفي بحاجة صاحبه « قليل الأذى » إنما ذكر القلة ولم ينف الأذى رأسا ، لأن الإيذاء

__________________

(1) سورة آل عمران : 159.

الصفحة 205 من 435