مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول - الجزء 9 - مُحَمَّدُ بَاقِرُ الْمَجْلِسِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 199 من 435

لا يؤبه له يعرف الناس ولا يعرفه الناس يعرفه الله منه برضوان أولئك مصابيح الهدى ينجلي عنهم كل فتنة مظلمة ويفتح لهم باب كل رحمة ليسوا بالبذر المذاييع ولا الجفاة المراءين وقال قولوا الخير تعرفوا به واعملوا الخير تكونوا من أهله ولا تكونوا عجلا مذاييع فإن خياركم الذين إذا نظر إليهم ذكر الله وشراركم المشاءون بالنميمة المفرقون بين الأحبة المبتغون للبرآء المعايب.

قسمه ، أي لا يبالي به ولا يلتفت إليه ، يقال : ما وبهت له بفتح الباء وكسرها وبها ووبها بالسكون والفتح وأصل الواو الهمزة ، انتهى.

« يعرف الناس » أي محقهم ومبطلهم فلا ينخدع منهم « يعرفه الله » كان بناء التفعيل هنا أظهر ، وقوله « منه » متعلق بيعرفه ، أي من عنده ومن لدنه ، كما أراد بسبب رضاه عنه أو متلبسا برضاه ، وربما يقرأ منه بفتح الميم وتشديد النون أي نعمته التي هي الإمام أو معرفته.

« ويفتح لهم باب كل رحمة » أي من رحمات الدنيا والآخرة ، كالفوائد الدنيوية والتوفيقات الأخروية والإفاضات الإلهية والهدايات الربانية « وقولوا الخير تعرفوا به » أي لتعرفوا به أو قولوه كثيرا حتى تصيروا معروفين بقول الخير ، وعلى الأول مبني على أن الخير مما يستحسنه العقل وكفى بالمعروفية به ثمرة لذلك ، وكذا الوجهان جاريان في الفقرة الأخيرة ، والعجل بضمتين جمع العجول : وهو المستعجل في الأمور الذي لا يتفكر في عواقبها.

« الذين إذا نظر إليهم ذكر الله » على بناء المجهول فيهما أي يكون النظر في أعمالهم وأطوارهم لموافقتها للكتاب والسنة وإشعارها بفناء الدنيا وإيذانها بإيثار رضى الله وحبه مذكرا لله سبحانه وثوابه وعقابه.

وفي القاموس : النم التوريش والإغراء ورفع الحديث إشاعة له وإفسادا وتزيين الكلام بالكذب والنميمة : الاسم « المفرقون بين الأحبة » بنقل حديث بعضهم إلى

الصفحة 199 من 435